الرئيسية / المقالات والتحليلات / (وكَانْ دارْ يَقومْ لَهَا سِيدِي الحَسَنْ)..!

(وكَانْ دارْ يَقومْ لَهَا سِيدِي الحَسَنْ)..!

عبد الله الشيخ
(أهلى مروي) غلب (هلال الفاشر) بضربات الجزاء. هلال الفاشر كان لابس أزرق، وأهلى مروي تزين بالأحمر فأضفى على الأجواء صراع (هلال مريخ).. الصراع بوهجه القديم، عندما كان في الهلال جكسا وقاقرين وأمين زكي، والمريخ عندما كان يعزف ألحانه كابتن ماجد وإبراهومة.
المباراة كانت كورالاً بين النهر و العاصِفة، وكان العنصر الراجح في التشجيع (صفقة الدليب)، التي جعلت عمار ود الحرم يقطع قطِع أخدر ويقول: (مادام في الوِلاد، والله مافى خطورة).. عصرية لطيفة، حضرها الفريق يحي محمد خير ، بجانبه وزراء اتحاديون وولائون.. أهلي مروي هدَّفَ مبكراً، وفي آخر الشوط سجل هلال الفاشر إصابة التعادل. جاء الشوط الثانى بدون أهداف، ما أستدعى ضربات الجزاء. كانت العشر دقائق الأخيرة حماسية من الجانبين.
المباراة أعادت أجواء (الزُّومِي ضَايقى)، وعاد نان زومة البخاتة دي، يجيبوا ليها الفرج من وين؟ 
التمر بقى ماجايب حقو، والبركاوي مامعروف يِتْباع في ياتو سوق، والبطان مشو الدَّهَب، لا لموا القروش، لا حصلو ا المسرة.. (العيش مهبِّد وما مرَق هِين).. وجِنس الكلام دا ما حيفهمو، إلا زولاً جرَّ الواسوق (لامِنْ الله غفر ليهو).. زمن الإنقليز، واحِد من الخواجات اتسلبط قال إلا يتعلّم رُطانة الشايقية مشى الكُلُد ومورة، وقعد هناك بالسنين، ما خلّا كلمة إلا ودوّنها في دفاتره.. في النهاية رجع الخرطوم داير يمشي أهلو.. في صينية الحركة لِقى ليهو بوليس شايقي واقِف، قال إلا يستفِزو عشان يشوف آخرو.. مخصوص لفَّ الصينية غلط، واتكلم مع السنجك بالكسرة الممدودة.. لمّا رأى السّنْجِك ما عليه من وهْدَبة قال له: (يا السناحي تِنضقْلَم، والله ما باقِي إلا يشلِّخوك)! 
تقول الرواية أن الخواجة رجع مرة أخرى الى ديار الشايقية باحثاً عن معنى (تِنْضَقْلَم)، ولم يعُد حتى الآن!
لوَّعَنَا النصرى بطمبوره الحزين، وكان صديق أحمد أكثر شجناً.. حليل أيام (الزَّهرة) وسريع النهمة، وحليل صابِر جِرا.. توقف قطر كريمى، واختفت شلوخ محمد جيب الله كدكِي، بين تجاعيد الزمن.. الباخرة كربكان اتشلَّعت حديدة حديدة، وكل شئ بعد رحيل حمّيد بِقى مسيخ..
زماااان ود الزومة قال في آسيا: (آسيا كان مرقت دار تحوم، اول شي تقيف السموم، وينزل الغيث والقش يقوم)!
وقال كمان: (يوم رحيلا أنا كُت داير أموت، وصفَّر البابور داير يفوت، البحر صِفا ليها مبسوط، وشوف عيني أتشرف الحوت.. يا آسيا بابورك في الأراك.. لي زيارة كسلا راحَن، التاكسي اتبرعَنْ، الضرايح ذاتَا رزنْ، وكَانْ دارْ يَقومْ لَهَا سِيدِي الحَسَنْ )!
والزلال بت حُمد خير، مشت الحج وأكملت الطواف بالجّلالة.. شالت نَفَسا وختّتو، وقالت: يا وليدي، الحُوامِي الكتيري دي فتَّرتني، دَحين خلِيني آخُد لي رِقيدي في المحل السّاقِط دا.. ولدها قال ليها (ترقُدي كيفِن يا يُمه، إنتي ماكي عارفي، إنو الركعة في المحل دا، بي ألف ركعة في بلدنا..؟
قالت: واشريري يا جَناي.. نحن يا كافي البلا، جِنيهنَا وَاقِع، وصَلاتنا وَاقعِي!؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1