الرئيسية / الأخبار / هل أصبح الاستخدام السيء للسلطة غير مخفٍ في الولاية الشمالية لهذا الحد؟

هل أصبح الاستخدام السيء للسلطة غير مخفٍ في الولاية الشمالية لهذا الحد؟

 الخرطوم – نبوكين
بمنتهى البساطة وبجرأة نادرة، أقدم العقيد أمير الجداوي، معتمد القولد، على حجز أرض الساقية (92) بقرية أوربي بقرار إداري، منع بموجبه أصحاب الأرض وهم ورثة المرحوم سري عمر من استغلالها، وحين رفع الورثة صوتهم محتجين على مسلكه، أمر الشرطة بصفته التنفيذية بالزج بهم في حراسة قسم شرطة القولد، ولم يطلق سراحهم إلا بعد كتابتهم تعهداً بعدم الظهور مجدداً في أرض الساقية التي أثارت شهية خاصته، فحاول جعلها من نصيبهم باستغلال منصبه بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الولاية الشمالية. الطامة الكبرى هي حين لجأ الورثة لعلي العوض والي الولاية الشمالية وقدموا له تظلماً طالبين تدخله لكبح أطماع معتمد القولد، تسلم هاشم عبيدالله مدير مكتب الوالي التظلم ووعد برفعه له، ولكن عقب انتظار دام شهراً كاملاً علم الورثة أن هاشم عبيد الله حول التظلم للمعتمد الظالم نفسه، ولم يسلمه للوالي، وبمواجهة الوالي بذلك كانت ردة فعله، أن نظر لمدير مكتبه بتواضع ويسأله: "طيب ما دام التظلم عندك من شهر كان ترد عليهم أنت، لما ما عايز تجيبو لي".
عودة على بدء
قبل الخوض في لج القضية، من الضرورة بمكان، طرح سؤال حول ما هي الساقية (92)، ومن هو معتمد القولد الذي يستطيع الحجر على حقوق الآخرين، ومن هو مدير مكتب والي الشمالية الذي يخيره الوالي نفسه بيَّن الرد على التظلم المقدم، نيابة عنه أو تسليمه له؟
السيرة الموجزة للساقية (92) بحسب آمنة مختار وكيلة ورثة أسرة المرحوم سري عمر، هي أرض ورثة، وقد حدث نزاع حولها مع طرف ثانٍ فصلت فيه المحكمة بإبطال دعوى من ادعوا ملكيتهم لها، وأمر القضاء بتسليم الأرض خالية من الموانع للورثة، وهذا بالضبط ما حدث على أكمل وجه. أما العقيد ركن أمير الجداوي هو ضابط بالجيش، وقائد القوات المشتركة (الليبية – السودانية) ومعتمد محلية القولد، وهاشم عبيد الله هو المدير التنفيذي لمكتب والي الولاية الشمالية علي عوض. حسناً، إلى هنا يجب طرح السؤال المهم التالي.. لماذا تتدخل السلطات التنفيذية بالولاية الشمالية، بدءاً بالوالي ومعتمد القولد ومدير المكتب التنفيذي في قطعة أرض ترجع ملكيتها لورثة؟
الإجابة على السؤال أعلاه تحتاج لتتبع خيوط عديدة متناثرة هنا وهناك، كما تحتاج للاستماع لإفادات كثيرة  بعضها مكرر والبعض الآخر أدلى به أصحابه للتو، ومن الخيوط التي يفيد تتبعها في معرفة دوافع السلطات التنفيذية في إصدار قرار إداري يتم بموجبه منع الورثة من مزاولة نشاطهم، هو أن هنالك صراعا محتدما بشدة، وتجاوزات عديدة في أراضي محلية القولد من الجهاز التنفيذي بالذات، كلها حدثت في عهد حكومة الولاية الحالية التي وجدت نفسها غارقة في وحل الأراضي في كل مكان، فانعكس سلباً على المزارعين بالولاية، وكذلك على المستثمرين. أيضاً  صمت المركز على التجاوزات الكبيرة في أراضي الولاية دفع بعض التنفيذيين بالولاية للتعدي على حقوق بعض المواطنين، ومنهم ورثة المرحوم سري كما تُبيّن مستنداتهم الرسمية وإفاداتهم.
لب القضية
إن شئت الدقة، فأطلق عليها (الصلبطة) أو الفساد الإداري أو الاستخدام السيء للسلطة، ولكن حين نشير لها بالقضية، فهذه تسمية مجازية فقط، لأن التفاصيل كما ترويها آمنة مختار وكيلة الورثة لـ(اليوم التالي)، تؤكد أننا لسنا أمام قضية مكتملة الأركان، إنما نكتشف ملامح مؤامرة استخدمت فيها قوة السلطة لتحقيق أجندة ضيقة لهدف إرضاء أفراد متنفذين، فآمنة تشير إلى أن أشخاصاً نازعوهم في ملكية الساقية (92) واستمر النزاع أمام القضاء حوالى عشرة أعوام، قدم خلالها الطرفان مئات المستندات، وأخيراً أصدرت المحكمة حكماً بإبطال دعوة الطرف الثاني وأمرت بتسلم الأرض خالية من كافة الموانع للورثة، وتم تأييد حكم محكمة الموضوع من جميع المحاكم العليا الأخرى، وبعد استلامهم لأرضهم أنفقوا ملايين الجنيهات في تجهيزها للزراعة، فعملية نظافتها وطرحها بالتراكتورات استهلكت منهم أكثر من عام، ومن ثم قاموا بإحضار أعمدة الكهرباء وشدها بالسلك بواسطة إدارة الكهرباء، وعندما شارفت إدارة الكهرباء على توصيل التيار في الأسلاك، حضرت عربة شرطة من محلية القولد بها قوة مدججة بالسلاح، منعوهم في الحال من مواصلة عملهم وسحبوا الآليات كلها وزجوا بالعمال والسائقين في الحراسة، ولم يطلقوا سراحهم إلا بعد أن كتبوا تعهداُ بوقف العمل. وقالت: آمنة بعد كتابة بعضهم وخاصة العمال لتعهد بوقف العمل، نصبت الشرطة خيمة جوار المنزل ومنعتهم من الاقتراب من الساقية.
تداعيات تعسفية
ليت الأمر انتهى هنا بالنسبة لآمنة والورثة، فخلال طرقهم على أبواب محلية القولد كما تصفها لمعرفة دواعي إيقاف تجهيزاتهم خاصة وأنه لم يتبق لموسم الزراعة سوى بضعة أيام، وصلهم خطاب إداري صادر بتاريخ (9/10/2016م) يحمل ترويسة مكتب علي عوض والي الولاية، ولكنه موقع باسم محمد عبدالرحمن دياب الوالي بالإنابة، فحواه إيقافهم عن ممارسة أي نشاط بالساقية، وأن الولاية ملتزمة بتعويضهم عن الخسائر الناتجة عن إيقافهم، إن وجدت خسائر. مثَّل الخطاب صدمة للورثة لسبب أنه حوى تلفيقا وكذبا صريحا من الولاية، وفقاً لآمنة مختار، تمثل في أن هنالك مواطنين تجمهروا رافضين ممارسة الورثة لنشاطهم الزراعي داخل أرض أثبت القضاء ملكيتهم لها، وأكدت أن فرية تجمهر المواطنين حيلة استخدمها نافذون في حكومة الولاية الشمالية لتعطيلهم عن عملهم ومضاعفة الخسائر التي تكبدوها خلال وقوفهم عن الزراعة خلال سنوات التقاضي.
 البحث عن الحقيقة
لأجل إثبات الوقائع على الأرض، زارت (اليوم التالي) الساقية (92) محل الشكوى، ورصدت خيمة الشرطة التي أرسلتها محلية القولد منصوبة في وسط أرض الساقية، لمنع الورثة من ممارسة الأنشطة الزراعية المختلفة.
 وبما أن الشرطة تمنع أفرادها من الإدلاء بمعلومات عن طبيعة نشاطهم، إلا بإذن مسبق، قابلت (اليوم التالي) العقيد أمير الجداوي، معتمد القولد، لمعرفة سبب تدخله لمنع الورثة من ممارسة نشاطهم، فأوضح الجداوي أن قرار منع الورثة من مزاولة نشاطهم الزراعي صدر عقب تجمهر بعض المواطنين أمام مكتب الوالي وطالبوه بمنع الورثة من زراعة الأرض التي سبق وأن تنازعوا فيها أمام القضاء، ولهذا أصدر الوالي بالإنابة قرار إيقاف النشاط الزراعي. واستطرد: "أنا كرئيس للجنة أمن المحلية لا أستطيع حفظ الأمن، لو أن ذاك الطرف اعتدى على الورثة، وخوفاً من الإخلال بالأمن والسلامة أرسلت لجنة أمن المحلية مكتوباً للوالي بالإنابة يدعم اتجاه منع الورثة من مزاولة نشاطهم". واضح أن معتمد القولد يحاول تقديم تبرير لا علاقة له بالحقائق، وإلا كيف له أن يقبل بطرح سابقة جديدة تتمثل في منع مواطن من ممارسة نشاطه الزراعي، بحجة أن النشاط يمثل تهديداً أمنياً للمحلية؟ والسؤال الذي رفض الإجابة عليه مراراً وتكراراً هو: متى كانت الزراعة تمثل تهديداً لأمن وسلامة المواطنين وما علاقة الورثة بذلك؟
عموماً، لم يكتفِ الجداوي بمنع الورثة من مزاولة نشاطهم، ورفض الإجابة عن استفسارات (اليوم التالي) بل سعى لطرح فكرة شديدة الغرابة تمثلت في جعل (اليوم التالي) وسيطاً لإقناع الورثة بمناصفة الساقية مع الطرف الآخر، وهو الطرف الذي ذهب للمحكمة مدعياً ملكيته للساقية، وحين واجهه الورثة بالمستندات أمام القضاء بطلت دعواه. هذه حصيلة اجتهاد الجداوي لمنح فكرته شرعية ستظل تفتقر لها للأبد، أيضاً أبدى لـ(اليوم التالي) استعداده لتعويض الورثة في مكان آخر، واشترط أن يتنازلوا عن نصف الساقية. المفارقة الغريبة أن أمير الجداوي لم يخف نزعته ليتحول لسمسار أراضٍ يقايض هذه بتلك مستخدماً قوة منصبه، ومستنداً على دعم والي الولاية الشمالية وبعض المتنفذين له!
محاباة في غير محلها
لم تقف ورثة سري عمر مكتوفة الأيدي كما قالت وكيلتها آمنة مختار، بل كتبت تظلماً لعلي عوض والي الولاية الشمالية تستجدي تدخله لرد العقيد أمير الجداوي معتمد القولد للصواب ورفع الظلم الذي وقع عليهم، نتيجة لحرمانهم من العمل بخطاب إداري، تفتقر الحيثيات التي استند إليها للصواب كما وصفتها. وتضيف آمنة: "سلمت التظلم لهاشم عبيد الله المدير التنفيذي لمكتب الوالي، وبعد مرور شهر يئست من الرد، فسافرت من الخرطوم إلى دنقلا لمقابلة الوالي شخصياً، وعندما وصلت مكتب الوالي طلبت من هاشم السماح لي بمقابلته، لكنه رفض بشدة وأمرني بمغادرة المكتب". وتردف: "ذهبت وانتظرت الوالي بجوار عربته وفي نهاية اليوم جاء ومعه عبيد الله نفسه، فاحتججت أمامه بأنه لم يرد على مظلمتي ضد معتمد القولد التي سلمتها لمكتبه من أكثر من شهر، لحظتها بدا متفاجئاً بشدة، وسألني لمن سلمتي تظلمك؟ أخبرته بأن هاشم الذي يقف بجواره تسلم مني التظلم ووعد بتسليمه لك، فالتفت نحوه وخاطبه طيب مادام التظلم عندك من شهر كان ترد عليهم أنت، لما ما عايز تجيبو لي، وركب عربته وغادر دون أن يلتفت نحوي".
تضليل وفساد
 ثلاثة مواسم زراعية انقضت منذ حجر أمير الجداوي على أرض ورثة سري عمر بقرار إداري يصفه إسماعيل محمد توم المحامي والمستشار القانوني الذي ترافع عن الورثة أثناء مراحل التقاضي التي جاءت لصالحهم، بأنه يحوي ثلاثة أخطاء، فهو قرار تعسفي واستخدام سيء للسلطة، وأنه بني على معلومات مضللة وخاطئة، مما يؤكد أن هنالك فسادا إداريا في الموضوع. ويضيف إسماعيل لـ(اليوم التالي): "قرار لجنة أمن الولاية الذي تم بموجبه منع الورثة من ممارسة نشاطهم، به تحيز واضح لشخص نافذ في حكومة الولاية، ولهذا صدر الخطاب ليس بناء على معلومات حقيقية وإنما نتيجة للعلاقات الشخصية بين المعتمد والوالي والشخصية النافذة التي تقف خلف الكواليس". وأشار إسماعيل إلى أن واجب المحلية ولجنة أمنها هو توفير الحماية لأصحاب الحق، وليس منعهم لترضية شخص نافذ. واستطرد قائلاً: "لجنة أمنة الولاية ذهبت في الطريق الخطأ حين عطلت عمل مواطن لترضية طرف آخر، بحجة أن الطرف الآخر يمكن أن يعتدي على الورثة لو زاولوا نشاطهم". وتساءل: "لماذا لم توجه لجنة أمن الولاية بالقبض على من يرغبون في الاعتداء على الورثة مادام اللجنة تعلمهم؟ ولماذا لم تفتح في مواجهتهم بلاغات جنائية ومن ثم توفر الحماية للمواطنين أصحاب الحق؟".
 تدخل سياسي واضح
قضية الساقية (92) صارت تمثل منعرجاً خطيراً في تدخل الجهاز التنفيذي في أحكام القضاء، كما تصفه آمنة مختار التي أضافت أن معتمد القولد يقف دون حياء أمامهم منازعاً لهم في أرضهم نيابة عن آخرين، وأشارت إلى أن الورثة يرفضون مساومته باقتسام أرضهم مع أطراف أخرى ولن يتنازلوا عن حقوقهم. وقطعت بأنها تمتلك تسجيلاً لخطاب قدمه أمام عدد من المواطنين كشف فيه عن التزامه لأفراد بعينهم، بأنه سوف يسترد لهم الساقية بعد صدور حكم قضائي واضح فيها.
لكل ما سبق يا ترى هل للجهات الرسمية في الولاية الشمالية والمجلس الوطني ومجلس الولايات رأى في ما يحدث من تجاوزات واضحة للعيان، أم أن كل هؤلاء منشغلون هذه الأيام عن قضايا الناس بالبحث عن وسيلة تنقلهم إلى مقاعد التشكيل والتعيين القادم؟!

الاستاذ/ محمد عبد الباقي

تعليق واحد

  1.       تقرير مختصر عن مشروع اوربي الزراعى المتنازع عليها مع اسرة المرحوم سرى موضوع

    الفكرة كانت منذ 1925 عندما تم توزيع الاراضى الزراعيه بالنسبه للسكان الموجودين فى القري على ضفاف النيل وكانت فى ذلك الوقت الزراعه عن طريق الشادوف والسواقى ولذا سميت بالسواقى وتمت تمليكها للساكنين فى القريه وفى عهد الانجليز تم توزيع بعض الاراض الميريه (اراض تبع الدوله) للمقتدرين لعمل مشاريع خاصه فى الولايه الشماليه. ومثال ذلك تم تاجير جزء من اراض قريه اوربي للمرحوم سري نصر للزراعه لمده 5 سنوات من سنه 1935 ثم تجدد لمده مماثله حتى 1945 وانتهت مده الايجار واُلغيت الايجارة بانتهاء المدة بتاريخ ١٩٤٥/٥/١٣  وتوقف مشروع سري وبيع وابوره لخيلاته بالشيخ شريف وهي قريه تبعد من اوربي ناحيه الشمال . وفى اواخر الاربعينات تم ادخال فكرة المشاريع التعاونيه ومن ثم قيام المشاريع الزراعيه فى القرى بمساعده الدوله ومنها قيام مشروع اوربي الزراعى لزراعة الاراضى الواقعه فى حدود اوربي الجغرافيه الاراض الملك والاراضى الميريه سنه 1950 فى مساحه قدرها 550 فدان اراض ملك و 350 فدان اراض ميريه و تكون المشروع الزراعى كشركه مساهمه عامه وكانت الفكره من ابناء اوربي فى المهجر حيث بدات الفكرة من سنه 1946 حيث بدات المشاورات بالداخل والخارج وتكليف المرحوم الحاج تاج السر عبد الله موفدا من مصر لتاسيس جمعيه اوربي الزراعى وبدأت المكاتبات للدامر عاصمه الولايه الشماليه فى ذلك الوقت ودنقلا حتى تم تجهيز الخرطه الكنتوريه ثم الرخصه الدائمة لسحب مياه النيل والخرطه النهائيه كلها بالانجليزى مترجم باللغه العربيه. ( مستند ) 
    وكانت تتبع الدوره الرباعيه الزراعيه . لزراعة المحصولات النقديه بالاضافه لزراعة النخيل والفواكهه و المحصولات النقديه فى الاراض الملك وتقريبا كل او معظم اهل اوربي كانت لهم مساهاماتهم واشتراكاتهم المتواصله لمشروع اوربي الزراعى (مستندات ) . واستمرت تقريبا اكثر من 30 سنه حتى توقفت الطلمبه فى بدايه الثمانيات عندما قلت كميه المياه وانحسر النيل ومن ثم عاود المشروع بعد انحسار النيل ببئرين جيلوجيين تبرع بجزء من تكلفتها الرئيس جعفر محمد نميري فى ثمانينيات القرن الماضي وتم تدشينهما علي الارض ( المتنازع عليها الاوناد ) من الناحيه الشماليه سنه 1990 حتى 2002 من دون نزاع.  
    واستمرت الزراعه فى الارض المتنازع عليها حتى 2006 بواسطه مشروع اوربي الزراعى عندما عاد النهر لمجراه الطبيعي عادو للسحب من النهر سنة 1993 ثم توقف ضخ الماء 2007 بسبب عدم وجود الدعم الكافى للمشروع . بداء النزاع سنه 2003 . 
    سنه 2005 تم استخراج شهاده بحث باسم اسرة المرحوم سرى فى الارض المتنازع عليها (مستند) بناءا على تسويه سنه 1999 بشهادة شاهدين بوضع اليد من جانب آل سري علي انهم هم من يقومون بزراعة الارض خلال تلك الفترة ( مستند ). بعد دفع قيمه ايجار الارض للحكومه سنه 2003 فقط . ومنهم من يقول ان الارض ان الارض كانت مسجله فى اسم سري منذ 1945 ولم يتغير السجل منذ ذالك الوقت. ومن هنا بداء اهل اوربي قضيه استرجاع المشروع بواسطه المحاكم وهم من كان يزرعون فى الارض بالامس القريب حيث حكمت المحاكم حتى السلطه العليا 2015 باحقيه الارض المتنازع عليها لاسرة سري (مستند ) وحتى الان اهل اوربي متمسكون بالارض و علي ان لهم الحق فى المشروع بوضع اليد لفترة طويله وبموجب تصاريح وتصاديق حكومية ويري البعض أن لجنه المشروع لم تكن جاهزه لاثبات احقيه الارض للمشروع وفشل فى ذلك لعدم اشراك اهل اوربي فى القضيه ويري البعض ان السبب هو عدم نفرة اهل اوربي لهم بالدعم لاثبات احقيه الارض للمشروع وعدم الاتفاق والتفاعل من جانب كل الاورباوية بينما يري اخرون تاخر الاستتناف فى الفترة المحدده وعدم علمهم بان ارض المشروع تمت فيها تسويه لصالح ورثه المرحوم سري وان تسجيل الاراض الحكوميه ليست من اختصاص لجان التسويه بل من اختصاص وزارة الزراعه وهنالك من يسال عن تسويه 1973 وتسويه 1988 . 
    هنالك من يقول من الاخطاء الكثيرة التى وقعت عليها لجان المشروع المتعاقبه هى عدم تسجيل الاراض التابعه له بالحيازه الهاديه منذ السبعينات وكذالك عدم توثيق وحفظ المستندات بطريقه احترافيه . وان اكبر خطاء وقع فيه لجنه المشروع انها قدمت شكوى ضد قرار التسويه وورثه المرحوم سرى سنه 2003 لانهم كانت لهم حيازة الارض. 
    معلومه بسيطه فى القانون الانجليزى لسنة ١٩٢٥ الذي تم بموجبه تسجيل السواقي اذا سكنت فى شقه مملوكة لشخص لمده 10سنوات بنيه التملك وعملت تغيرات فى الشقه وكذالك دفع الخدمات بدون ما يظهر الشخص المالك خلال تلك الفترة يمكنك تغير ملكية الشقه باسمك .  فما بالك ان تزرع ارض لمده 50 سنه بدون ما تدفع ارضيه للشخص المالك الاول بل تدفع الخدمات (التاج ) وايجارات الارض خلال زراعتها للحكومه. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1