الرئيسية / المقالات والتحليلات / نقاط حول تأهيل الحقل الصحي بالولايات …

نقاط حول تأهيل الحقل الصحي بالولايات …

 

نبوكين / صهيب كرمة
أتساءل لماذا دائماً حكومتنا لاتضع أدني اهتمام للمستشفيات بالولايات في ظل التردي الصحّي الذي نتعايشه اليوم فإنسان الولاية نفسه الذي عندما يصيبه داء يكلّف نفسه فوق طاقته الصحية والماديّة عندما يسافر الي العاصمة لتلقّي العلاج أتساءل هل تأهيل وتفعيل بعض المراكز وإدارتها بصورة جيّدة تصلح للإستخدام الآدمي تكلّف هذه الحكومة و وزارات الصحة مجهود يبلغه مرحلة الإفلاس ؟ أم ماذا ؟ حقيقة اصبح هذا مزريا الي حد الغثيان ، لماذا هذا الصمت الذي لاينتهي … والي أين ستقودنا وزارة الصحة في نهاية المطاف؟
مناطقنا في الشمالية موبوءة تعجّ بالأمراض وكما تابعت عزيزي القارئ آخر تداعيات عدوي الكوليرا التي انتشرت في عدد من الولايات و أنهكت  صحّة المئات من المواطنين و أودت بحياة الكثيرين منهم، في الوقت الذي كانت ستغفو فيه وزارة الصحة من غيبوبتها اصبح وزراءها يستنكرون وجود المرض بتصريحاتهم للإعلام من حين الي آخر وانتشار أمراض الكلي و السّرطانات التي سببها التعدين العشوائي و استخدام الذئبق والسيانييد في شمال قري دنقلا المحس والسّكّوت وحلفا  .
في زيارة للمملكة العربية السعودية لاحظت ان المريض مقيم و يأخذ حقوقه كاملة دون تقصير ، الا نحن نواجه في بلادنا تلك الصعوبات والمحن ، ولنعبُر من هذا النفق الضيّق لابدّ لنا بأن نتبع هذه الخطوات العلميّة :
أ. تاهيل مستشفيات بالولايات تتوفّر فيها التخصّصات متضمّنة فيها التخصصات النادرة وهذا الأمر لا أري فيه أيّ صعوبة تجعل دوائر الحكومية عاجزة لهذه الدرجة من الصّمت المُطبق ، بمعني أنّ الحكومة تتبني مستشفي يتمحور فيه عدد من الطوابق تمدد رأسي بأقسام مختلفة من التخصصات الموجودة بالولاية المعنيّة بالإضافة لجلب تخصّصات من المركز بإغراءات مثلما تتوفر هذه الإغراءات لدي موظّفي الدوائر الأُخري وتقريباً ليس هنالك صعوبة في ذلك الأمر لأنّها كدولة ملتزمة بالفصل الأوّل وهذه أهم بند المرتبات  تليها الحوافز والبدلات سكن وترحيل أو سيّارة صغيرة تقله من مكان لآخر لمذيد من الإهتمام لتحفيزه علي العمل في ظروف طبيعيّة ،بجانب شريحة النوّاب نواب الاختصاصين الذين جُلّ المسؤليات و واجبات المستشفيات تقع علي عاتقهم ويسيرونها بجهدهم وعطائهم ذلك نتائجها تحدث عندما تحضر حالة طارئة أكبر من قدراتهم يستعينو بالأخصائي ولو في الرّابعه صباحاً .
– و من المُلاحظ عدم توفّر هذه المساحات و الإمكانيات في المراكز الولائية واذ تجد أخطر الأمراض التي لا تتحمل تأخير و لاصبر و لا عناء السّفر يتهالك المريض في طريقه ، مضيفاً الي غرف العناية المُكثّفة ومركز العناية بالقلب والمركز التشخيصي الشّامل لمَعمَل حديث وتوفير أجهزة أشعة مقطعيّة و رنين مغنطيسي . كما تمتدّ المطالبة بتأهيل العنابر والأجنحة الخاصّة والمكاتب الإدارية وقاعات السمنارات ومراكز تأهيل الكوادر والمتدرّبين و قسم شؤون الموظفين وعمّال البيئة والصحّة والأغذية .

-نطالب بمكاتب تخصّ الجودة و الإحصاء والمعلومات وتحليلها الذي يعمل علي حفظ حقوق المريض منذ تسجيل دخوله للمستشفي الي حين خروجه وهذا يعمل علي إجبار الأطبّاء والكوادر العاملة لتكثيف حرصهم علي التشخيص الصحيح وكُلّما حضر المريض يتم إدخال رقمه ليقرأ له الجهاز بياناته من ملفّه الخاص وتاريخ المرض و إظهار أيّ سوابق من إصابته حتي يتثنّي له صرف الدواء أو غيره من الخطوات التي تلي ذلك دون عناء او أخطاء طبيّة .
-توفّر شئون الخدمة والتعديل في برنامج الخدمة المدنيّة كلائحة داخليّة خاصّة بالمستشفيات المعنية للضبط والرّبط لكل أمر فيها .

-العمليّات و أجهزتها وكوادرها بمختلف مهامها
-مركز حديثي الولادة ومتابعة الحوامل لمتابعة حالاتهم من الشهور الأولي حتي الخلاص
-تجهير قسم الأورام بالإضافة الي جراحة الأورام
ويجب أن تتوفّر هذه النقاط بقدر الامكان لنتجاوز بعض الهنّات والأخطاء التي تصاحبنا في كل خطوة وباتت تهدد المجتمع ، كمثال بسيط اذا حضر مريض مُصاب في حادث و بلغ إصابته رأسه حتي تتمكن من معرفة وجود نزيف ام لا فهذا يحتاج دائما الي أن يتم تحويل المريض قبل إسعافه إلي الخرطوم و قد يصل أو ينتهي ويودي بحياته ولماذا كل هذه المغامرات إذن ؟
فإذا كان هنالك مجرد جهاز أشعة مقطعيّة وعناية مكثّفة بالإضافة الي جراحة مخ و أعصاب لَنْ يكن هنالك أيّ خطورة تهدد حياة المريض لأنّه اذ بمجرد إخضاعه للأشعة المقطعيّة يكون قد اتضح المرض وهكذا قد يبلغ نصف المشوار ليحدد نوع العلاج في لحظات ويتم تزويده به .
– ويبقي الأمر لا يحتاج الي تنبيب لأنّ المريض حينها يكن فاقداً للوعي ويأتي متخصّص العناية المكثفة ويقوم فوراً بتركيب الأنبوبة ويتم توصيله في أوكسجين وبعده اذا تبين ان المريض يحتاج يتم نقله لقسم العناية المكثفة ويتابع علاجه  ويتم توصيله بجهاز تنفس صناعي  ventilator .
ويتابع مع طبيب جراحة المخ والأعصاب اذا أضطر الحالة لعملية يتم إدخاله في الحال ، عموماً اذ توفّر لدي مراكز الولايه قسم الطوارئ الذي يكون علي أهبّة الاستعداد دائم علي مدار اليوم لإستقبال المريض ليس هنالك خوف بعد ذلك وتوفر كل هذه المعينات يقلّل من الضغط علي المراكز العلاجيّة بالعاصمة وستشهد الولايات عودة طوعيّة من مواطنيها لأنّ معظم من استقرّوا بالعاصمة أجبرتهم ظروفهم الصحيّة للإستقرار بالخرطوم ومتابعة علاجهم الذي لايتوفر في ولايته وخاصة كبار السّن و ذوي الأمراض المزمنة .
– الأقسام التي في أمسّ الحوجة للدعم و اهمها هي:
قسم الطوارئ و الإصابات
غرفة عملية خاصّة بالطوارئ
و مجمّع عمليّات للحالات الباردة
إضافة الي قسم العناية المكثّفة والعناية القلبيّة ومركز التشخيص الشامل قسم الأورام (باطنية +جراحة)
جراحة الأوعية الدمويّة
غسيل الكِلي والأقسام العامّة باطنيّة عامّة وجراحة عامّة أطفال و نساء و توليد و جراحة المخ و الأعصاب
 أنف و أذن و حَنجَرة
 عيون
 جلدية
 وامراض الجهاز الهضمي .
– يتم تخصيص طبيب صيدلي بمؤهل ماجستير في الصيدلة السريريّة علي أسوأ الفروض اذ لم يتوفر درجة الدكتوراة وعندما يحدث خطأ في روشتة صرف الدواء يتم استعادته قبل أن يتم صرفه للطبيب المعني
– المعمل الشامل فيه قسم الباثولوجي وفحص العينات التي لها القدرة علي فرز الأورام علي انها حميدة ام خبيثة كمعامل استاك بالخرطوم
-يجب توفّر أدوات للتصدّي لمرض الذّبحة اذا توفّر رسم القلب وفحوصات الأنزيمات وجهاز موجات القلب والعقاقير الإسعافيّة الاوليّة بالعناية القلبيّة والكوادر المتخصّصة يضمن سلامة وعلاج أقلّ قدر ممكن أن يحدث جرّاء إنعدامها
 – قسم التثقيف والتوعية ويشمل
قسم الفحص المبكّر لأورام الثّدي والتثقيف الصحّي المستمر للمواطنين حتي يتخلّص الأهالي من العُقَد والهواجس التي تتحكّم في أفكارهم ويذهبوا لمتابعة  الأمر حتي يتخلّصوا من العقد التي يواجهونها أو يذهبوا للفحص المبكّر قبل إنتشاره في الجسم وتداركه قبل أنْ يتفاقم مضيفاً الي توفّر العناية الوسيطة بهذا وقد يحظي إنسان الولاية بواقع صحّي متميّز لايجبره علي ترك بلده

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1