نعيق الغربان

 بعيدا عن مصر و ما تتناقله مواقع التواصل و بعض القنوات عن خلافات و اساءات المصريين ..
دعونا نسأل و نستفسر .. لماذا هذا الاهتمام و الاعتزاز بالاثار و التاريخ و التراث النوبي السوداني الان و المتزامنة مع  زيارة موزا .  من هذه الحكومة و هؤلاء الذين يملأؤن المواقع و الاسافير دفاعا و اعتزازا بالحضارة النوبيةو هم  كانوا حتي  أمس يخططون لاغراق الارض النوبية حاملة هذه الاثار و هذه الحضارة و كانت الاثار في نظرهم مجرد حجارة بل هي من الوثنية و كذلك استباحوا هذه الارض للتعدين العشوائي و سمموها  بالسيانيد و الزئبق و اقاموا عليها مصانع الموت و الدمار  و أحرقوا ثروة اجدادنا و رمز عزتنا نخلات النوبة ويسعون الي اغلاق مؤاني و معابر تاريخية  وقطع ارزاق اصحاب الحضارة  ..
ماذا جري و ماذا حدث و لماذا كل هذا الزعيق و النهيق ..
علينا ان ننتبه و نحكم عقلنا  . لا شك ان هنالك  مؤامرة  تفوح لبيع الاثار والتراث النوبي الخالد  لدويلة قطر و هي تستعد لاستقبال شعوب العالم بعد سنين  قليلة في بطولة كاس العالم و نعلم انها لا تملك ما تقدمه للعالم غير هذا التاريخ الضارب في القدم مقابل دفع الاموال للمتأسلمين و اللصوص وجماعة الهوس الديني والمزيفين الافاقين  ..
و لماذا هذا الهياج من بعض النوبيين الذين يظهرون حرصهم علي تاريخهم و تراثهم و هم بالامس كانوا اذرعة السلطة لاقناع الغبش بالسدود و ان الاثار ما هي الا مجرد حجارة و ان التنمية القادمة عبر الاغراق اكثر نفعا من هذه الحجارة و التماثيل  الا تبا لهم الماجورين المنافقين ..
و لا يخف علي احد تأمر قطر موطن الارهابيين لضرب مصر و حكومتها اخر المعاقل في وجه مخطط استباحة الشرق  الاوسط  بالتعاون مع الكيزان والاخوان في  السودان الذين لم و لن يراعوا للعلاقات التاريخية و الازلية بين شعبي وادي النيل علاقة متجذرة لالاف السنين  مقابل حفنة دولارات من قطر …  
دعونا من علاقتنا بمصر او اي دولة أخري . و تعالوا لنري علاقة السلطة بشعبها ..  و المثل يقول بان  الاقربين  أولي بالمعروف ..
قبل ايام رأينا و سمعنا ما حدث في صواردة من اعتداء همجي لرجل مسن وهو المناضل  محمد داؤد . و ما حدث قبله من جرائم قتل لمتظاهرين سلميين و حرق نخيل شعب باكمله . و كذلك ما يحدث لقوميات أخري في كل أجزاء السودان . بالله عليكم كيف لدولة ان تقيم علاقات سياسية و دبلوماسية مع دول الجوار و العالم و هي غير قادرة أن تقيم علاقاتها بشعبها المنكوب .
عندما دافعنا عن العلاقة التاريخية بين شعبي وادي النيل وجهوا سهامهم نحونا و قالوا أننا نقف هذا الموقف من زاوية معارضة للسلطة و ظلوا يكيلون السباب و الاتهام لشعب مصر و يأتوا اليوم مدافعين عن  مصر التي كتبوا عنها ما لم يكتب مالك في الخمر ..
العلاقات التاريخية و الازلية بين شعبي وادي النيل لا يستطيع كائن من كان المساس بها مهما وجد السند و الدعم  من موزة  او خلافها   ..
هؤلاء الذين يبيعون  كل شيء بالمال قادرون ان يبدلوا رأيهم و كلامهم في اي لحظة بغية  المصلحة الذاتية الضيقة..
المنتوجات المصرية تاتينا و تذهب لكل العالم منذ عشرات السنين فكيف أصبحت اليوم ملوثة ..
الشعبين المصري و السوداني يعيشون منذ الازل في احترام متبادل و تربط بينهما علاقات دم و نسب و أخوة . فماذا حدث و لماذا الأن ..
ليس دفاعا عن مصري يكيل السباب للسودان و لا لسوداني يرد بنفس القدر . و لكن هي علاقات الشعوب الازلية و احترامها  و الحفاظ عليها و ليس بيعها بابخس الاثمان كما يفعل بني كوز في السودان او الاخوان المسلمين بمصر  ، انها محاولة لشغل الراي العام عن خططهم  و جرائمهم التي ارهقت وطننا الغالي  الحبيب
الياس يحركهم ونحن يحركنا الامل بفجر قادم وشيك وعلى طيور الظلام الرحيل وعلى الغربان ان تكف عن النعيق.

شعبان بيرم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1