الرئيسية / المقالات والتحليلات / “منصة حرة”.. ليست للمتاجرة

“منصة حرة”.. ليست للمتاجرة

في تبرير مباشر لصحفي معروف في مجموعة واتساب، وفي معرض تبريره لحديث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، والذي كان يتحدث فيه بكل وضوح عن التعاون الأميركي – السوداني في عملية فصل الجنوب وكيف تم الأمر، ولحظتها اجتهد الزميل في التبرير وإعادة شرح لحديث لافروف مستشهداً بحديث أحد الدكاترة الذين كتبوا عن المؤتمر الصحفي للوزير الروسي قائلا: "ينطلق الدكتور (…) في مواقفه من منصة أقرب للمعارضة منها للحكومة" في إشارة إلى أنه شهد شاهد من أهل المعارضة، والطبيعي أن الصحفي ينطلق من منصة الموالاة، منصة الدفاع والتبرير لكل أفعال الحكومة خيرها وشرها، ومن هنا وجب علينا التاكيد على مسألة مهمة جداً، قبل الإنطلاق، والعودة للكتابة بعد إنقطاع قارب العام، وهو التأكيد على أن الصحافة لا تحتمل منصات موجهة، والرأي لا يحتمل البيع والشراء، فالصحفي الذي ينطلق من منصة النظام، قطعا سيظل بعيدا عن "المهنية" و"الحقيقة"، تماماً كالذي ينطلق من منصة معارضة، ولكل أجندة يعمل على تسويقها.

واجبنا الوطني يحتم علينا الإنطلاق من منصة "الوطن"، الوطن الذي لايحتمل القسمة على إثنين، ولا يحتمل البيع والشراء، ولا يحتمل المزايدة به في صراعات عقيمة، والإستشهاد به في كجار بيظنطي لايقدم ولا يؤخر، وهذا وتاكيد للوعد، بأن مايكتب هنا في هذه الـ "منصة الحرة" لا يحتمل التأويل إلا بما يخدم هذا الوطن الذي لن نتردد في البذل والعطاء من أجله.

اعتذار واجب لكل قراء "منصة حرة"، "منصات" سابقاً، ولا أخفي سراً إذا قلت إن الغياب كان إجبارياً، وخارج عن إرادتي، وفي مقبل الأيام سأروي كل التجارب التي مررت بها، بكل قساوتها وطعمها المر، ولن أنسى ذلك الجانب المضيء، دعونا نبدأ من جديد، ولنلتقى صباح كل يوم هنا لنطرح ما يهمنا من قضايا، وقطعا لن يكون الطرح إلا من أجل المصلحة العامة والإصلاح والوعي ما إستطعنا، نعم مرت مياه كثيرة تحت الجسر وماتزال، وما يزال الوضع العام مكانك سر رغم دعاوي الحوار والمشاركة في السلطة من البعض، ولكن ظل الوضع ينتقل من السيء إلى الأسوأ، والقضايا "الإنصرافية" هي سيدة الموقف، وهي نجمة المجالس في الصحف وقنوات التواصل وحتى أحاديث صفوة القوم، ورغم أوجاع الطريق، ورغم اللوثة التي نشهدها في الساحة، سنواصل الحديث عن المستقبل الذي نحلم، والذي يمر عبر مسار "الديمقراطية" قولاً وفعلاً، وليس للمتاجرة بها، وهنا يصبح لا فرق بين "تجار الديمقراطية" و "تجار الدين"، وبعون الله بدأنا..

دمتم بود

نور الدين محمد عثمان

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1