الرئيسية / الأخبار / مؤتمرلجان مناهضة السدود ترفض اعلان الوزير وتقدم مذكرة للبرلمان ووزارة الري

مؤتمرلجان مناهضة السدود ترفض اعلان الوزير وتقدم مذكرة للبرلمان ووزارة الري

 

 نبوكين – صهيب كرمة

رفضت لجان مناهضة السدود في الخرطوم ( لجنة كجبار، لجنة دال والشبابية) اعلان وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى في اكتوبر الماضي امام البرلمان عن استراتيجية بناء سدود (دال، كجبار الشريك)، وقالت اللجان الثلاثة في المؤتمر الصحفي الذي نظمته بعد ظهر اليوم بدار الحزب الشيوعي السوداني في العاصمة الخرطوم، بانها تقدمت بمذكرة مكتوبة للبرلمان السوداني ووزارة الموارد المائية والكهرباء ووزعت نسخة من المذكرة على الحضور. وابان المتحدث الاول في المؤتمر الصحفي رئيس اللجنة الشبابية الاستاذ محمد صلاح عبدالرحمن بان المؤتمرنظمته لجان المناهضة في الخرطوم بخصوص  اعلان وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى في البرلمان عن استراتيجية تنفيذ السدود.

مشيراً الى  أن الحكومة السودانية تتحدث عن اقامة سد كجبار منذ العام 1995م، واضافت له سدي دال والشريك، لكنها فشلت في تنفيذه ليس بسبب غياب التمويل كما تدعي وانما للمقاومة الشرسة التي واجهتها الحكومة من المتأثرين بهذه السدود.

وافاد صلاح بأن السودان اقام عدد من السدود، لكن للاسف كلها انشأت في ظل ديكتاتوريات وغياب الديموقراطية وبالتالي غياب الشفافية، ما ادى الى غياب مفهوم التنمية التي تستوعب اراء المتاثرين بها، وعلى الرغم من ذلك هدفت تلك السدود الى اقامة مشاريع تنموية مثل مشروع الجزيرة، الا ان مشاريع السدود في ظل هذا النظام تستخدم كاستراتيحية للتهجير بهدف الاستيلاء على الاراضي وبيعها لجهات اجنبية، والامثلة لذلك كثيرة وفي مقدمتها سدي اعالي عطبرة وستيت التي تضرر منهما اكثر من 155 الف مواطني، وبمجرد الانتهاء من السدين  منحت الحكومة مليون فدان من الاراضي الزراعية التي نتجت عن السدين لصالح الاستثمارات السعودية،  وبعدها وافقت الحكومة السعودية على تمويل سدود (دال، كجبار والشريك)، لكن الجماهير واجهت التمويل بشراسة في روتانا ومشكيلة وتعثر المشروع.

واعلان الوزير عن استراتيجية السدود اتت في اطار تقديم فدية للسعودية مقابل موقفها وجهودها في رفع الحظر الاقتصادي على السودان، وهي سياسة استعمار وبيع للوطن وتهجير المواطنين. واضاف محمد صلاح بان الدراسات التي اجرتها وزارة الموارد المائية والكهرباء للسدود اصبحت غير ذات جدوى بعد اقامة سد النهضة، اذ تغيرت كل المعطيات والحقائق حول النيل نفسه، اذ لن يكون النيل كما نعرفه او كما كان، ومعدلات المياه ونسبة التبخر والمشاريع التي تنتج عن السدود تغيرت، لكن الحكومة مصرة على اقامة السدود بالرغم من ذلك لان هدفها الاستيلاء على الاراضي وبيعها، وامامنا تجربة سد مروي بالرغم من تهجير الالاف الا انه لم يساهم في قيام مشروع زراعي واحد، واذا كان الهدف من السدود انتاج الكهرباء فمجموع ما اعلن عنه الوزير في استراتيجيته هو 840 كيلو واط، وهو رقم ضعيف يمكن انتاجه من الطاقة الشممسية بكل سهولة، وهي طاقة صديقة للبيئة ومتجددة عكس السدود، اذ ان افضل سد من السدود المقترحة تفقد 48% من طاقتها التخزينية خلال 20 عاماً بينما الطاقة الشمسية متجددة ولا تنضب، كما اننا سنفقد جراء بناء تلك السدود 830 كيلو متر من الاراضي السودانية وهو ما يعادل مساحة مملكة البحرين واكثر بقليل.

لكل ذلك  نرفض اقامة هذه السدود رفضاً مطلقاً واوضحنا ذلك  في المذكرة  سلمناها للبرمان السوداني ووزارة الموارد المائية والكهرباء، ونحمل الحكومة السودانية ووزارة المواد المائية كل التبعات التي تترتب على اعلان الوزير، وسنصعد اشكال الرفض والمقاومة لهذه السدود خلال الايام المقبلة في الخرطوم والمناطق المتاثرة وكل دول العالم.

 

وأكد المتحدث الثاني سكرتير الهيئة الشعبية لمقاومة سد دال في الخرطوم الاستاذ الحسن هاشم بأن قضية مناهضة السدود قضية قومية بمعني الكلمة  وليست خاصة بالمناطق المتاثرة فقط، واضاف قائلاً: ابدأ حديثي بتساؤلات الطيب صالح  ولا اقصد التساؤل الشهير "من أين أتى هؤلاء؟" وانما تساؤولاته في كتابة "المنسي" والذي يقول فيه  "تعرفت علي ابراهيم طه ايوب عندما كان سفيراً في الهند، من اعرق شعوب وادي النيل، يقول الطيب نقل سكان الجانب المصري الى اطراف الصعيد واجلي  الذين في الجانب السوداني الى ارض البطانة  في السد والله اعلم ايهما افضل! ان لو بقيت تلك الرحلة في اصولها او ان تكسب مصر مزيدا من المال ومزيداً من الكهرباء". بانسانيته العميقة الطيب صالح غلب الجانب الانساني والاجتماعي على مسالة الكهرباء وغيرها.

مأساة اهلنا في خشم القربة هي ماساة ماثلة امامنا بعد فشل المشروع. واضاف الحسن بهذه المقدمة اشير الى جريمة اتفاقية 1959 باغراق 200 كلم طولي بعرض 15 كلم، ومنحوا المصريين 6.30 مليار متر مكعب اهداء لمصر في الوقت الذي يشتري فيه اخواننا في دارفور جالون المياه بعشرات الجنيهات، وهنا لا بد من الحديث عن المعضلات  العشرة التي اوجدتها حكومة الانقاذ في المنطقة وهي (اثار سد مروي، اثار التعدين، حرائق النخيل، بيع الاراضي منذ 2005، تدمير وادي حلفا، بيع الحوض النوبي، تدمير التعليم، تدمير الصحة، تدمير الزراعة واستقطاع جزء واسع من الولاية) هذه المشكلات العشرة كافية لاجبار سكان المنطقة على الهجرة ناهيك عن اقامة السدود المقترحة. واضاف بخصوص المقاومة ورفض اهالي المنطقة لهذه السدودج اضافة الى ماعدده الابن محمد صلاح يكفي ان المنطقة قدمت 4 شهداء للتعبير عن رفضها لهذه السدود. واشار الاستاذ الحسن هاشم الى انه قبل اسبوع او اسبوعين تقريباً وقع وزير الاستثمار السيد مبارك الفاضل  عقداً مع شركة شركة سويدية  لانتاج 400 ميقاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية، بمبلغ 450 مليون دولار، وفي عام 2010وقعت الحكومة السودانية  مع شركة سولار الفرنسية عقداً لانتاج 250 ميقاواط بمليار و300 مليون يورو، انظروا الفرق؟  وستعرفون كيف تستفيد الحكومة من هذه القضايا، من جانب اخر افاد الحسن هاشم بان 80% من كهرباء السودان تنتج من التوليد الحراري اضافة  الفحجم الحجري والعضوي (من نبات الجاتروفا وبقايا قصب السكر) ورغم ذلك الحكومة مصرة على بناء 7 سدود في ولايتين فقط (دال وكجبار وقنتي والشريك وابوحمد ومروي وسد السبلوقة) وبالتالي اغراق كل مساحة الولايتين، لماذ ياترى؟

وتحدث رئيس لجنة مناهضة سد كجبار الاستاذ عماد ميرغني في نهاية الموتمر  مؤكدا الرفض التام لمشاريع السدود في المنطقة مبدياً استعدادهم في لجنة كجبار لحماية الارض والبقاء في المنطقة، وانه لن يهدأ لهم بال في اللجنة حتى ينال مرتكبي مجزرة كدنتكار العقاب الذي يستحقونه

وامن سكرتير لجنة كجبار في الخرطوم عماد حامد على حديث محمد صلاح والحسن هاشم ومن ثم تداخل احمد حسن عبدالمجيد الناطق الرسمي باسم مناهضي سد الشريك مفيداً بان سياسة هذا النظام هو زرع الفتن وضرب المجتمعات ببعضها وتهجير المواطنين من مناطقهم الاصلية، وبدأ ذلك من الغرب بزرع الفتن واحلال وابدال المواطنين، الى جانب تدميركافة المشاريع  التنموية والاقتصادية لتمكين من يرضون عنهم، وهي  سياسة منظمة تنفذ في الغرب بالفتن وفي الشمال بالسدود، لذلك بالرغم من تاييدنا للمذكرات التي رفعها لجان مقاومة سدي دال وكجبار في الخرطوم للبرلمان والوزير الا ان هذا النظام لا يحترم القانون ولا تهتم بحقوق المواطنين، لذلك الحل في ايدينا نحن، بان نشمر سواعدنا ونشد ضراعنا لمواجهة هذا النظام وسياساته ، مؤكداً بانهم في مقاومة الشريك على اتم الاستعداد  لحماية ارضهم وحياتهم ولن نتواني في الموت من اجلها، والجماهير مستوعبة تماماً سياسات النظام واهدافه وافشلت العديد من الفتن التي حاول النظام زرعها في المنطقة.

وتحدث رئيس لجنة مناهضة سد كجبار الاستاذ عماد ميرغني في نهاية المؤتمر  موكدا الرفض التام لمشاريع السدود في المنطقة مبدياً استعدادهم في لجنة كجبار لحماية الارض والبقاء في المنطقة، وانه لن يهدأ لهم بال في اللجنة حتى ينال مرتكبي مجزرة كدنتكار العقاب الذي يستحقونه.

 وجاوب المتحدثون على اسئلة الصحافيين والحضور قبل نهاية المؤتمر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1