الرئيسية / المقالات والتحليلات / لو أن ود مدني أنجبت حيدر وحدهُ لكفاها ببَّرهِ

لو أن ود مدني أنجبت حيدر وحدهُ لكفاها ببَّرهِ

أهدي هذه الكتابة بالإشتراك مع صديقي عبدالله موسى إلى أساتذتنا :

صديق يوسف 
ومحمد عبدالله الدومه 
والجميل أمجد فريد

أطلقوا سراح المعتقلين

الحرية لحيدر الهادي

الحرية للشعب السوداني

حيدر الهادي صلدٌ وحاني كأنهُ قُدَّ من مادةٍ فريدة ، يمشي الأرض بمحبةٍ ناطقة وحينما يلتقيكَ تُفرحكَ طلَّتهُ وتتمني لو أنهُ يصحبك رغم عِلمك أنهُ يحبَّ ضيافةِ الناس وعندما تُفارقه تشعر بجدَّتك كأنك خارجٌ للوجود بثوبِ حقلٍ مُزهِر كما ستحسُّ بالأيجابية تعمَّك والأكوان ، لطالما أعتبرت نفسي من المحظوظين فلقد رأيت وسمعت عن سعي حيدر في علاقاته الأنسانية فلقد وقفت على جوانب من معزاته العاطرة لأصدقائهِ وشهدت بعضاً من مودتهِ وأعتنائهِ بزوجته الأستاذة ثريا وأطفاله وسمعت عن قوةِ إرتباطه بوالديه وأسرته وضمتني معه وأخرين أفاضل لحظات لا تُنسى ولقد صدقَ الرشيد حين قال :— 
" لو أن ود مدني أنجبت حيدر وحدهُ لكفاها ببَّرهِ "
والرشيد يعلم أفضل مني أنَّ حيدر مبذولٌ للأكوان جميعها وأنه واحدٌ من أوسمَ أبناء شعبنا العظيم وأنَّ سيرتهُ النقيِّة وكفهُ الشريفة لم ينتجا غير الخير سؤى في أيام عملهُ بالتدريس أو عند أحترافهُ لمهنةِ الأنبياء النجارة وفي المهنتين مشى بالوعي ومنحهما دأباً يشقَّ الصخرَ ويُنبتهُ قمحاً ووعداً وتمني .
رغم حبِ حيدر لمدني إلا أنَّ سنجة طابت لَهُ وطاب لها فصارت مسكنهُ ومكان عمله وهاهي سنجة تُوفي بعهدها لأرض الأحزان الطويلة مشهرةً في وجه الزمانِ المضادِ للإنسانِ هتافها وهاهو حيدر ضمن طليعتها التي تُنير للناسِ دروباً تُفضي لوطن كريم لا يُهان أو يُظلَم فِيهِ أحد حيث الكل متساوين وأسوياء في حياةٍ تُزهر بالتنوعِ .
بإسمك الباسل يا حيدر ستُزهر الأرض الأغاني وسنلتقي حيثما أنعقد الودَّ وسيبتسم في مرقدهِ عادل ميرغني وسيُحكينا "جكوار" إحدى حكاياته التي لا تنتهي حيث ستُنصت الريح وسيكون حميد بالباب حتى يفتحهُ ليطلَّ الصباح ، ثق بأن كل ما عملت من أجلهُ سيشهد عليهم وأنَّ الطغاة هم الذين من بقبضتِكم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1