الرئيسية / المقالات والتحليلات / لتأسيس تقافة ثورة سودانية

لتأسيس تقافة ثورة سودانية

الأسئلة الصحيحة التى يجب أن تطرح من خلال مراكز البحوث واستطلاع ومسوحات وقياس  الرأى العام  فى قضايا السلطة والديمقراطية وسلطة الديمقراطية نفسها، والقضايا الاقتصادية الكبيرة وقضايا التنمية وقضايا الحرب والسلام والتعليم ونسبة ومدى مشاركة الشعوب فيها وحدود مشاركتهم، ليس لنا تجربة كبيرة تهتم بالقضايا العامة  من خلال مسوحات وقياس واستطلاع الرأى التى تلمس قضايا الشعوب وترفع حسهم وتمسكهم بالحقوق والمشاركة العامة وحتى مسالة الأنفراد بالرأى للكتل ذات المفهوم السلطوى عند الدولة او الحزب او الوظيفة الخدمية العادية هنالك حقوق شعوب يتم التغول عليها.
دعونا نطلق اسئلة صحيحة مرتبطة ببعضها للخروج بنتيجة تخدم أسرعة الثورة وتقطع الطريق أمام السلطويين الجدد والانتليجنسيا السلطوية وأصحاب الياقات البيضاء حتى نتفادى الوقوع فى إعادة تجارب الديمقراطية الشريرة ومن مطباتها الشريرة الإجابة على اسئلة مأزقية كمصطلح  إقصاء الآخر، نعم من مهام الثورة اقتلاع الآخر الذى أبلس وشيطن السلطة بعنف الثورة  يتم إقصائة وحرمانة من ممارسة العمل السياسى ووحتى الأقتصادى لمدة مضاعفة حتى يتادب بأدب الشعوب ويحترمها.
هل توافق أن تمارس حركة الأخوان المسلمين بكل اذرعها الأميبية العمل السياسي مرة أخرى بعد انقلابها وممارستها لأبشع الجرائم ضد الإنسانية والفساد على الشعوب السودانية ؟
فى زمن تجارب مد وجذر واستقطاب عالمى شبيه بما يحدث الآن وُصف الزعيم المفكر الشيوعى الأفريقى عبدالخالق محجوب  بأنه "اليمينى الملتحف بثوب اليسار." وعلق عبدالخالق على ذلك بأنه فى مثل واقع العلاقات الاجتماعية (الطبقية) فى السودان، لا يعد الأمر جسيماً بأن يكون المرء يمينياً وأنما الخطورة فى أن يكون المرء يسارياً (متطرفاُ)
هذه كانت فى تجربة حزبنا الشيوعى بين المنشقين بدعوة مصالحة نظام انقلاب مايو الذى أعلن قائده المؤقت جعفر النميرى لحين اكتمالة انه سيقيم‘كوبا‘ ثانية فى قلب افريقيا. واتخذ إجراءات فورية من بينها الاعتراف بجمهورية المانيا الديمقراطية. وكان بذلك ثانى دولة فى الشرق الأوسط بعد العراق تقدم على تلك الخطوة. عارض عبدالخالق فكرة الانقلاب المايوى واصر المنشقين تمسكهم بضرورة توسيع قاعدة الانقلاب الذى بدا على وفاق مع الشيوعيين بهدف تحويله الى عمل شعبى يستوعب قوى اجتماعية واسعة. واصرار الحزب الشيوعى فى الحفاظ على تنظيمه المستقل وموقفه السياسى المستقل. موقفنا وموقف حزبنا اتجاه السوفيت الذى دعا لحل الحزب والزوبان فى مايو لأن عبدالناصر كان بعيدا من وثوق السوفيت الذين حاولوا التدخل لحل الأشكال وتقريب وجهات نظر الاختلاف وكانت وجهة عبدالخالق واضحة بأن الخلافات الفكرية لاتحتمل التوسط والوساطة وكرر مقولة لينين إما ايدلوجية اشتراكية وإما ايدلوجية راسمالية لاثالث لهما
وهذا مااغضب السوفيت وكان بمقدورهم التحرك اتجاه النميرى مباشرة لايقاف تصفية الحزب الشيوعى بمجذرة الاعدامات. (شجرة ماحى به ) وبشكل مخجل كسول اتصلوا بانورالسادات  الذى سبقتهم اليه أمريكا لقطع الطريق امام التدخل الروسى لانقاذ حياة رفاق الحزب الشيوعى. مايؤكد غضب السوفيت على عبدالخالق وتحميله مسؤلية ذهاب نظام النميرى للمعسكر الرأسمالى، لم يذكر اسم عبدالخالق محجوب فى القائمة التى تليت تخليدا لذكرى قادة الأحزاب الشيوعية العالمية الذين رحلوا فى المؤتمر الثالث والعشرين للحزب الشيوعى السوفيتى،
وحينها علق قيادى شيوعى سورى  بالقول "مصير الرفيق عبدالخالق محجوب ينتظر كل من يعصى الكبار، وهنالك تجربة الحزب مع دائرة امدرمان الجنوبية وتفجرت قضية التحالف مع الرجعية وصدر كتيب فى هذه القضية، نعم عبدالخالق محجوب هو القائد الفعلى الذى وضع الحزب الشيوعى فى قلب الحركة العمالية واتحادات المزارعين التى كان لها الدور الكبير فى موجة أكتوبر وجماهير المدن. واهتم ببناء التحالفات الناجحة،  الجبهة المعادية للاستعمار، تجمع الجبهة الاستقلالية، تأسيس جبهة المعارضة لنظام الفريق ابراهيم عبود (1958-64)، جبهة القوى الاشتراكية بعد انتصار انتفاضة اكتوبر(1964).
 قاد عبدالخالق توحيد القوى الاشتراكية فى معركة انتخابات الرئاسة فى أعوام 1968 – 1969 كان عبدالخالق محجوب سياسيا ومتقد ومتقدما  فكريا ومحللا ماركسيا  فى كل المنعطفات التى مر بها الحزب مثلا فى  مواجهة تحالف اليمين وأحزابه وتكتيكهم وسعيهم المتواصل لتصفية الحزب الشيوعى السودانى فكرياً وبدنياً فكتب عبدالخالق ‘عنف البادية‘.. سُئل الشهيد عبد الخالق محجوب في المحكمة: "ماذا قدّمتْ للشعب السودانيّ؟" فأجاب: "الوعيَ… ما استطعتُ"
الوعيُ كثقافة يوميّة للثورة السودانية ضروروة من ضرورات التحول الثورى ومفهوم الحقوق  هو أن نَحفظَ لهجاتِنا،ونتعامل بلغاتنا  أسماءَ شوارعِنا،أسماء شهدائنا للثورة السودانية من القرشى وشهداء اكتوبر ومرورا باعظم ابناء الشعوب السودانية انجم يوليو الزرقاء التى تضئ لنا طريق الثورة حتى الآن ولم تأفل  مرورا بطبيب الانسانية ودفضل وكل الذين مروا على بيوت الأشباح  تعذيبا وقتلا الى أطفال العيلفون وشهداء سبتمبر  قصصَ كلّ زاوية قنص فيها شهيد  ألقابَ الشهداء وأعمارَهم وأحوالَ أهلهم. الوعيُ بذلك سيقول لك لن تصالح   ولن تساوم الثورة والتغير الجذرى هى الطريق الواحد.
هذا الوعي يَفرض على الكتل المتحرّكة، المثقّفة، والثورية بكل اتجاهاتها أن تكون كتلًا متّصلةً لا منفصلة؛ ذلك لأنّ الخطر يكمن في تحوّل الثقافة إلى طبقةٍ مستقلّة، إلى "طائفةٍ" بالمفهوم الواضح، علاقاتُها الشخصيّة والثقافيّة والسياسية والأقتصادية والأجتماعية مغلقةٌ حتى على السلطة تتوحد عندما تشعر بأقتراب خطر الثورة والذى يعنى انقلاب كامل على دائرتها الطبقيّة وسلوكيّاتها، بحيث تنفصل عن الصراع، وتصبح زبونةً لدى رأس المال. وهنا تبدأ الهيمنةُ الثقافيّة  الأجتماعية كأدات تكفير وقهر وحتى القتل  لتحويل وتشتيت الأنتباه عن الهيمنة الأقتصادية والهيمنة على الأرض وعلاقاتها إن لم تتغير تلك العلاقات تكون الثورة القادمة لن تحقق أهدافها وشروط نجاحها وتكون هنا الديمقراطية والحريات وغيرها ايضا حلقة شريرة مايهم الشعوب ارضها وعلاقات انتاجها هو هدف الثورة والخط الأول وقبل كل ذلك حتى لاتعم فوضى الثورة والعيدان العدالة الانتقالية التى تقوم بكسر الجبر .
أمّا المثقّف الثورى الذي سـ"يشتبك" دون شك و حتمًا مع قوى الأستبداد والقتل والتفقير والظلام  وفق مجموعة من الأدوات المصادمة  او  القتاليّة فلا ينفصل عن طبقته الاجتماعيّة: لا يُنكر قيمَها وأفكارَها، ولا يتصادم معها، ولا يضع قناعَ طبقةٍ أعلى ليجاملها على أساس الوظيفة أو أسلوب العيش أو انحناءً للثقافة السائدة المهيمنة. يبقى المثقّف الثورى  إنسانًا مرتبطا بهموم  أسرته الكادحًه طبقته، ولا يستقلّ عن الجماعة؛ بل تنتفي برأيه ضرورةُ هذا التعريف ("المثقّف") أساسًا لأنّ الجميع كذلك: صاحب المهنة أو الحِرفة أو المعرفة الزراعيّة أو اليدوية أو الشعبيّة… لكلّ امرئٍ ثقافةٌ في أمر.
كيف نكرّس لوعيَ ثورى في غياب تنظيمٍات أحزاب جماهيريه فى ظل احزاب لاجماهيرية (عفوا لقد تغيرت التركيبة السكانية القديمة ومن يتمدد فى قاعدة الهرم السكانية جيلين من الشباب لاينتمون غير الى اليسار العريض الغير منظم ) فى ظل وجود أحزاب للقرابات والبيوتات والزيجات السياسية والأقتصادية المهيمنة تاريخيا ؟
تفجير الوعيُ المهموم بهموم شعوبنا السودانية من حلفا إلى نمولى واقصد نملى عدم الخنوع لأنتصار تحالفات  اليمين الأسلامى العروبى  الغير معلنة أو التى اعلنت ابان تفكيك التجمع الوطنى الديمقراطى فى تنفيذ مخططة التفكيكى لأضعاف المكون  الأفريقى  وليس فقط المكونات الغير إسلامية الأخرى  نسأل كيف نكرس لوعى ثورى فى غياب  تنظيمات واحزاب جماهيرية  أقصد جماهيرية بعمقها  الجغرافى  وليس بعمقها المتجذر فى مدن وعقلية سلطة المركز هل  هذا الوعى  قبل ان يأتى السؤال أهمية الأسئلة الكثيره المنفجرة الغاضبة هى اهتمام أيجابى  غالبيته  لأنه دليل صحة بأن الناس يفكرون ولايقبلون  بالنتائج الجاهزة  إذا لم يشاركوا فيها
يا الضو تَليِّسُو بالقُفَاف آخر المطاف شمْلَةْ كِنِيشْى اِتوسَّعت !

العلمتنا العُوم تقُوم تَغرَق هِي ما تقْدَرْ تعُوم ؟!؟

يا للأسَف تسْعَل سُعال ؟

يا الضوْ تقول تامْ لَكْ سَنِي تسعل تقول ماك من هِني ؟!

شِنْ السُعالات ينفعُوا
هل الوعى بمهام الثورة والتغير (التغير قانون يشمل الكل ولايستاذنك )هو مهمّةً فرديّةً أو مهمة خَليّة تنظيم او سلطة تنظيم فوقية  بذهنية التفكير الرعوى (كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيّته.) " فنُبادر، ونخلق الأطُرَ، ونبدع الأفكارَ، ونذكّر بتواريخَ قديمة، ونعيد الأسماءَ والقضايا، ونسمّي القرى والحوارى والأزقة  بأسماء ابنائها شهداء الثورة ، ولا نحتفظ بأيّ معرفةٍ لأنفسنا. باختصار: نرفض القبول، ونمارس الرفضَ على أساس الجدوى المستمرّة: للمقاومة للثورة والثورة لم نجد فى قوانينها التى تخرج من عمقها تفاوض ولاتحالف ولا عمل مشترك ولابيان مشترك كل أعمال الثورة تقوم بين شعوب الثورة صاحبة الهم والحلم بالغد المشرق لأبنائها وعدم تراجعها الحلم باسترجاع كافة الحقوق المنهوبة والمهضومة والتهضمت بتمرق منهم مقابل سنين خدمة طيلة الحياة لصالح الشعوب. 
إنّ الخلاص يكون في الحرب المعرفيّة على الذين احتلوا وسيطروا على  حركة التاريخ السياسى والأجتماعى وعلاقات الأرض منذ تكون وطننا السودان ؛ الخلاص يكون فى القطيعة مع التفكير الظلامى المحتل القطيعة مع التفكير المحتكر لملكية الأرض وعلاقاتها  القطيعة مع كل أدوات هذا السلطات القديمة المستحدثة  ، للوعى السياسى دور كما للثقافة دورٌ منذ زمن بعيد فينا  كما لحميد دور فى أحرفة الملتهبة المتفجرة اتجاه تمليك الوعى بالوطن والوطنية والنضال  وأسئلة  تتخللها إجابات واتجاهات واضحة.

  السبحة والكوز مو اللتا .. تشبه أمير المؤمنين باكر يقولو سرقتها ..

فننن .. يفنها في البحر أقوى البحر ؟؟ واللا المطر ؟؟

أو الرياح بتصحي في الجو الجراح

بتحت من الجوف الفكر يشفي الوعر
قصدت بمعرفة الغوص بعيدا كما الصياد الذى يطارد السمك عندما يختبئ السمك بعيدا فى القاع  بتغير التيارات علمنى وطنى أن حدوده فى عمقه الأفريقي  حتى نُملى فكيف أفاوض دعك من فكرة التحالف للذهاب للسلطة ولها ايضا غوصها هذه السلطة كيف افاوض واناقش على الحاج وهو المندوب المفاوض الأساسى الذى حمل تفويض من قبل زعيمة بفصل الجنوب حتى كوستى ان اراد قرنق إنى واثقًا بأنّ حدودَ وطنى السودان فينا لازالت حدها جوزيف قرنق وجوزيف ماديستو وزكريا جوزيف قرنق وجوزيف جوزيف قرنق
هل هي استراحةٌ كسل التفكير الثورى في شوارع وارصفة التفكير، أو من السكونِ، الذى يسبق العاصفة هل فعلا تسيطر علينا كشعوب سودانية فقط  سلطة  العرواسلامية  فقط تسيطر علينا سلطة الأخوان المسلمين أم هنالك سلطات متشابه  وتهمنا بفكرة التعود على القبول المزعج  لفكرة الأوامر الجمهورية.

 عبدالحافظ سعد الطيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1