كفاح قاض

ترجل اليوم القاضى العادل عبد العزيز محمد عبد اللطيف  
والنَّاس احوج لهمته
فى ليلهم الطويل الممتد. لم يدخر مولانا وسعا من اجل
تمتين بنية وعى أهله وتعبيد السكة التى يسيرون عليها
لانتزاع حقوقهم وهزيمة مخططات الاخوان،
فى كل أدبياتنا المدونة منذ حقبة التسعينات ستجدون
بنات أفكاره  وذرياتهن.وكانت الراحلة سعاد ابراهيم احمد فى ساعات الكرب تلجأ اليه لرفد الحراك ليس  بالمظلة القانونية فحسب  بل عبر كتابة ما يمكن ان نسميه فلسفة الحراك المحموم الذى اخرج المارد من قمقمه !! ها وقد جاء يوم شكره  نشهد له وهو عند مليك  مقتدر انه من كان يصيغ المواثيق التى استنهضت
الهمم وجمعت بين  الافرقاء من المثابرين وحيّدت اصحاب الايدى المرتعشة..
مولانا المثقف العضوى ، المنتمى حمل قضية أهله أينما رحل . عندما تركت السودان ورحلت الى مصر وجدت  هذا الفارس الحقيقى يواصل ذات الجهد بذات الهمة  وذات الاتساق مع فروعنا هناك من مهجره فى السعودية ، وبالطبع كان يفعل الشى نفسه وربما اكثر مع أهله المهمشين فى ربوع حلفا دغيم ، موزعا طاقته
وحلمه بين الشتات وأرض الاجداد .. وقد يشعر مبارك محمد عبد اللطيف ومعه أهل الحل والعقد فى وأدى حلفا  اليوم بفداحة رحيل مولانا اكثر  من الاخرين كونه بالصدق والنزوع للتجرد نفخ فى قضيتهم روح الاستمرارية والتماسك .. وما كان ذلك يتأتى لولا وعى قاضينا البارز بالحقيقة التاريخية الكبرى وهى موطنه الصغير والكبير معا.. يا قضاة السودان لكم فى عبد العزيز أسوة وياشبابنا  تتبعوا بصمته وتعلموا من سيرته وامشوا فى سكته لانها السكة التى تؤدى الى الحق..
محمد يوسف وردى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1