الرئيسية / المقالات والتحليلات / ( كان بالإمكان أفضل مما كان ولا زال… )

( كان بالإمكان أفضل مما كان ولا زال… )

 

•    نحن اليوم في زمن انعدمت فيه الواقعية وعم التهميش والظلم القرى والحضر  واصبح نيل المطالب المستحقة كما التمنى وبسبب ذلك اصبح صوت المعارضة المسلحة التي تحمل البندقية هو المسموع دون سواه من اصوات ولجاء اليه الناس كحل اخير من باب ( أخر العلاج الكي ) بدلاً من سلك الطرق السلمية المتحضرة  ..
•     تابعنا عن قرب ونحن فرحون الحراك الذي بداء بدعوة لاعتصام في خيمة منصوبة بدلقو احتجاجاً وايصالاً لصوت الاهالي الذي ماكذب يوماً اتبعوه مباشرة بنقل الحراك الى قلب مركز القرار في دنقلا ( مقر حكومة الولاية ) والخرطوم (مقر مجلس الوزراء ) مقدمين مذكرتين فحواهما ان استفيقوا ( قد بلغ السيل الزبى ) ..
•     ما فشلت في ايصاله النخب من اصحاب البدل والكرفتات وامتداد النفوذ ( لملىء الكروش ) ممن تولوا المناصب العليا المرموقة ، نجح فيه المواطن البسيط في ملامحه وملبسه صاحب القضية والمكتوي بنارها والقابض على جمرها ..
•    صوت البندقية تلاشى امام الصوت المتعقل المسالم المتعفف وما كان بالامس مستحيلاً اصبح اليوم ممكناً ..
•    المظهر السلمي الحضاري لايصال الرسالة فحواه ان اهلها لا زالوا متمسكين بالخيار السلمي المتحضر في ايصال الصوت ..
•    نجاح المواطن في ايصال رسالته الحضارية ومطالبه العادلة رافقته ظروف لعبت في صالح هذا المواطن ان احسن استغلالها ..
–    التوتر الذي يحيط بكل دول المنطقة ونحن لسنا ببعيدين عنه ..
–    محيطنا الاقليمي ليس مستعدا لظهور بؤر صراع وصدام جديدة ..
–    حكومتنا المركزية تحاول في هذا الوقت كسب المجتمع الدولي ..
–    رفع الحظر الاقتصادي الجزئي عن السودان وما سيتبعه من تدفق لاموال واستثمارات متوقعة تنعش اقتصاد الدولة ..
–    تعهد السودان لبذل المزيد من الجهد لحفظ الامن والسلام في المنطقة ..
–    سعي بعض دول المنطقة لرفع اي حصار او مقاطعة ضد السودان في المحافل الدولية ..
–    دعم دول المنطقة للسودان مالياً وسياسياً لاستقراره ومنعاً لحدوث اي اضطرابات تدخل المنطقة في نفق اخر مظلم ..
•    كل هذه الاسباب مجتمعة وغيرها مما لا نعلم لعبت في صالح المواطن وضد السلطات وكان من الممكن ان يخرج منها المواطن كاسباً لمزيد من المطالب وفي اضعف الايمان الحصول على ضمانات ودعم وتسهيلات اكثر مما توصلوا اليه من نتائج فكروت الضغط كانت متاحة تنتظر من يستعلمها في وقتها الصحيح ..
•    تعامل السلطات المسالم مع خيمة الاعتصام والوقفة امام مجلس الوزراء كانت من ضمن اسبابه ما ذكرناه اعلاه ..
•     قضايا المنطقة تم اختصارها في قضية ملف الكهرباء وخرجنا بما خرجنا به من نتائج ، ونقول كان بالامكان افضل مما كان ..
•    البيانات المصاحبة لخيمة الاعتصام ووقفة مجلس الوزراء تضمنت عدد اخر من القضايا ولكن لم يتم التطرق اليها مثل قضية التعدين العشوائي وما له من اثار سلبية على المنطقة ..
•    الفرصة كانت متاحة لكسب وفرض عدد من الحلول لكثير من القضايا الحيوية ولكن رضينا بما رسمناه بايدينا ونسينا ان معنا عدد من كروت الضغط تلعب لصالحنا ، في حال عدم استعمالها تصبح عديمة الجدوى وبما انها لا زالت متوفرة نأمل الاستفادة منها تحقيقا لمصلحة المنطقة ومعاناتها من التهميش المستمر ….
مايتوفر اليوم من فرص لا نضمن توفره غدا…
في الوقت متسع وفي امكاننا تحقيق مانريد ونصبو اليه….
حتى لا نرجع ونقول كان بالامكان أفضل مما كان…
الفرصة لا زالت متاحة والظرف الاستثنائي حاضر إلا لمن ابى..

 فخر الدين عبد الواحد علي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

UA-74845721-1