قضية ظلم ..(3–5)

الخرطوم:نبوكين:صهيب عثمان
اريقت دماء الأبرياء العزل ، في نهار الاربعاء 2007-6- 13 م، خلال مسيرة سلمية حاشدة رافضة لإنشاء المشروع المذعوم، لقد واجهت المجموعة الباغية الحشود الجماهيرية التي لا تنوي على شئ سوى اظهار صوتها الرافض لتدمير ارضهم وحياتهم وتاريخهم وذكرياتهم، لم يكونوا يحملون شيئاً سوى اقمشة بيضاء كتبت عليها (لا للسد ) ( لادال ولاكجبار في ارض النوبا نحن أحرار ) (ماساة عبود لن تعود ) ، وهي رسالة تعبر عن رفضهم لما يخطط ضد بقائهم، هم لا يعرفون سوى تلك الارض تحتضنهم، لا يريدون شيئاً سوى اكمال دورة حياتهم فيها، كما فعل اجدادهم وابائهم، لكن كان الشر يختبئ بين حجارة جبل كدنتكار، ورصاص بنادقهم يستهدف ارواحهم في منطقة لم يحدث ان اطلقت فيها رصاصة من قبل، لكنه الإستبداد الذي لا يرحم، استباحوا دماء العزل الابرياء ممن يتقدمون الصفوف، فكانت اللحظات سريعة بين سماع الهتافات وإلتهاب الحناجر بالشعارات، وصراخ الالم والموت المجاني، الذي اسقط أربعة من خيرة شباب المنطقة فسقط الصغير (محمد فقيري وشيخ الدين والمعز والصادق الصدوق) بكبسة زر وقتها أعلنت الرصاصة عن مكانها وسط عشوائية جندي وعنجهية ظالم ليسكن في اجسادهم ومعظمها كانت في اماكن حساسه (كالرأس ) والصدر.
فلترقد روحكم الطاهر بسلام شهداء العزة والكرامه الاربعة ، كان النيل حزينا جدا ذلك اليوم، لسان حاله يستغرب من ان تغير لون مياهه الى الاحمر لاول مرة في تلك المنطقة، حملت أمواجه العاتية مياه لم يالفها من قبل الى اعماقه وهو مثقل بالهموم، ينتظر ان يفهم ما يجري، لكنه حتى الان يعيش المجهول وعلي مر السنون كقضية شنيعه تأخذ حيزا" واستفهاما عريضا" في أدراج العداله وتجاهل المسؤولين ، ذرفت الجبال دموع القسوة كانوا حضورا" وشهودا" ودقيقين في تصوير المجزرة التي هزت مشاعر الناس في مختلف الامكنة وركلت بقوانين وأعراف الإنسانية عرض الحائط ، عتق الدماء بالطمي وإختلطت وفاحت لتلد للزمان مناضل يحمي روح أخيه وابيه التي إرتوت في ذات المكان بقطرات دمائه الغاليه ، ولأن الإنسان يولد من تراب كان لزاما علي من يولد أن يحفظ عرض أبيه من سخف البشر وتقلبات الطبيعه المختلفه ، ولدت لجاناً تناهض وولد الطفل مناهضا" من ذلكم التاريخ الي يومنا هذا
نواصل 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

UA-74845721-1