قضية ظلم ..(2–5)

صهيب عثمان
أخرسوهم بحقائق علمية وليس بأقاويل كاذبة تطلق من داخل القاعات والاجتماعات كما هؤلاء !! تعاقب علي المكان ذاته عدة حكومات دكتاتورية ولعل من أبرز من حكمها وأنجز أكبر مخطط لتدميرها حكومة عبود ، كان حكام ذ في ذلك الزمان الذي يحكي عنه في كتب التواريخ كان ملك من ملوك العالم سمي جيشه برماة الحدق ، فهو من أبرز من حكم العالم وقدم درسا له ، بجانب الكنداكات اللائي هزمن جيش الروم .
عندما نعود لموضوعنا الأساسي بعد هذه الإضاءة المستحقة ، نعود لنقول في بدايتها أعلنت تلك الجهة المستبدة استعدادها في يوم مشؤوم في منتصف التسعينات من القرن المنصرم ( 1995م) علي إنها بصدد تنفيذ مشروع (تنموي) وكان إنسان ذاك المكان المتسامح قد اعترض علي إنشائه لعدة أسباب موضوعية، وقد بني اعتراضه علي المنطق طارحاً أسئلة سلسة صاغها من واقع تجربته من ذي قبل، تلامس أطراف جسده في ذات الإطار المهترئ مضمونا" ومعني ، اصطحاب تجربة وادي حلفا وفيما أكد الخبراء والباحثين بأن ليس هنالك جدوى من الأساس ليقوم هذا الخزان مجددا" في شمال البلاد .
فرضت الجهة نفس هيمنتها وقامت بتقديم أوراق وهمية تحسب في صالح مشروعها المقترح ، ولن تفلح أوراقهم في إقناع طفلة رضيعة من أطفال تلكم الرقعة المقصودة ، نهض إنسان المنطقة من السبات الذي لازمهم في التجربة الأولي ، وأقامت عدة لجان متصلة لتعبر عن رأي جماهيرها العريضة ضد المشروع الفاشل التي ليس لتنفيذه مكان عندهم بعد أن قال الناس كلمتهم بان لا تقام إلا على أجسادهم.
صمتت الجهة لبرهة من الزمان لتستنطق ذخيرة مدفعيتها علي صدور العزل من أبرياء ذلكم المكان الذي نظمت فيه مسيرة جماهيرية حاشدة ورفض شعبي سلمي تندد بقيام السدود في أرضهم وعلي امتداد النيل الشاهد علي قسوة كل ماحدث في ذلك اليوم، يوم القمع الظالم والتصرف العنجهي من قبل النظام الباطش في حق جزء كبير من شعبه في شمال البلاد الذي شهده المكان ، تجرد الدكتاتور من روح الإنسانية وقدم أبشع معركة تاريخية دون معترك وحصد أرواح غالية احتسبتهم البلاد شهداء عند الِله والخلود لهم (محمد فقيري وشيخو والمعز وصادق ) لكم الرحمة والخلود ولا عزاء للمجرمين الذين تلطخوا بدمائكم في مجزرة كدتتكار المعروفة للقاصي والداني.
ولتحيا الأمة التي اختارت طريقها للحرية والعدالة ولهم التوفيق وأنار الله دروبهم من عتمات الزمن الأغبر، وعتامة الأعداء وكشف كل ما يتواري عن أعينهم لترسيخ العدالة واستقامة المعاني وانبلاج فجر الحقائق في صباحات النضال.
نواصل .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

UA-74845721-1