الرئيسية / إصدارات التجمع / على خطى داس : الرفض التام أو الموت الزؤام

على خطى داس : الرفض التام أو الموت الزؤام

 

في الأنباء أن  قرية أقترى والتي تشكل مع دلقو و سعدنكورتة ( دلقو الكبرى ) … قد إلتقطت قفاز التحدي في مواجهة شركات صناعة الموت ودعت أبناء  الشياخات الثلاثة للوقف الفوري عن تقديم الخدمات للمعدنين ،ورفض شركات السيانيد نهائياً والإستعداد للمقاومة الشعبية في حال تعنت هذه الشركات مع بدء مسلسل التدمير المتمثل في التعدين العشوائي .

قبل سنوات بدا المشهد عندنا مرتبكاً بسبب إنغماس بعض أبنائنا في التعدين من جهة تقديم الخدمات بالمنطقة للمعدنين ، فيما أهلهم من خارج المنطقة يمطرون التعدين العشوائي بالهجوم الضاري .. كان المدافعون عن موقف أبنائنا ينشرون  بلا هوادة فرية الفائدة  الإقتصادية من وراء تقديم الخدمات وكيف أن تحسناً طرأ على حالة أولئك الفقراء بفضل التعدين العشوائي، وهو قول لا يصمد البتة أمام  حقيقة أن تدمير البيئة ونشر الأوبئة وقلب النظم الاجتماعية  إلخ هي ثمن الجنيهات التي لا تقمن صلبهم ..الآن تعدلت الصورة مع موقف داس القوى والمحرض للآخرين  … أن تأتي أخيراً خير من ألا تأتي .

هذا سطر جديد في كتاب الثورة النوبية بل هو التراكم الايجابي الذي يشد ظهر النوبيين ويشحذ  همتهم ويسند ظهرهم ويقوى عزيمتهم في الطريق الشاق نحو تحقيق التطلعات .

ما أحوجنا لمثل هذه الجرعات المقوية للمناعة بخاصة في أوقات الشدة التي تتطلب تضافر كل الجهود :

آن للون الرمادي الذي كان يظلل مواقف البعض أن يتبدد،

وآن لتشرذم الأصوات داخل نوبتنا أن يدحر ..

وآن لصوت الوحدة الغلّابة أن يعلو ..

لا يصح إلا الصحيح  وليت أحبابنا في كل قرية نوبية أبتليت بوباء التعدين العشوائي وملحقاته يحذون حذو اقترى وصولاً لمقاومة شعبية واسعة تغل يد المعدنين وتطرد شركات الموت إلى خارج أراضينا المقدسة

 

بقلم : رئيس التحرير محمد عثمان يوسف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

UA-74845721-1