الرئيسية / إصدارات التجمع / طريق الحل يبدأ بالجبهة العريضة

طريق الحل يبدأ بالجبهة العريضة

نبوكين – التحرير
 منذ مهرجان التابين العاشر لشهداء كدنتكار في برجة المحس، إنصب اهتمام النوبيين في انشطة مناهضة مصانع الموت، وتناولت اغلب كلمات المشاركين في التأبين العاشر اهمية وضرورة ايقاف مصانع السيانيد وتكوين الجبهة العريضة. ونفذت الخماسية وقفة احتجاجية ضد مصنع شركة هصور في قرية حميد، وبالرغم من العقبات والعراقيل التي وضعتها السلطة، تمكن الكثيرون من الوصول الى قرية حميد، وتم توزيع بيان للخماسية وتبادل الكلمات، في الوقت الذي كانت قد اعلن مجلس آباء خمس قرى من القرى المكونة للجنة السداسية في صواردة،منع تلاميذهم من الذهاب الى المدرسة، حتى تعلن الجهات المعنية بشكل واضح ايقاف مصنع الشركة الدولية في صواردة وترحيله، وبالفعل نجحت الخطوة الى حد ما، اذ غاب التلاميذ عن المدارس لاسبوع كامل، ولعدم التنسيق الجيد المسبق بين القرى خصوصاً أن مدرسة صواردة بها تلاميذ من الضفة الغربية، لم يتم اغلاق المدارس بشكل متكامل، وبالتالي لم يتحقق الهدف بالشكل المخطط له، بينما اللجنة الثلاثية في دلقو لا تزال في حالة انتظار وعود المحلية والتي بناءً عليها تم تأجيل الوقفة الاحتجاجية الشهر الماضي.
ما يستخلص من كل ذلك هو أن العمل الفردي لن يقودنا الى ايقاف مصانع الموت، كما أن فشله في تحقيق الهدف المعني يتطلب الكثير من الوقت والجهد للعودة مرة اخرى، ما يمنح الوقت والفرصة للشركات بكسب المزيد من الوقت في  ثبيت دعائمها ومواصلة عملها، وبالتالي صعوبة ايقافها وترحيلها من المنطقة.
تجارب لجان مناهضة التعدين في الفترة الماضية وبالرغم من النجاحات الكبيرة التي حققتها، الا أنها تؤكد بأن مناهضة شركات الموت ومقاومتها يحتاج الى عمل جماعي يحشد كل شرفاء وشريفات النوبة على امتداد المنطقة وفي العاصمة وخارج السودان، وتشكيل جبهة قوية قادرة على تنفيذ فعاليات مستمرة في المنطقة والعاصمة وخارج السودان مع المجتمع الدولي، واستنزاف الجهود النوبية في اللجان المناطقية سيكون خصماً على العمل الجماعي المطلوب لمناهضة الشركات، اذ أن الهدف ليس ارباك الخصم أو تحقيق نجاحات جزئية سرعان ما تتجاوزها الشركات، وانما ايقافها تماماً وترحيلها من المنطقة وهذا يتطلب جهد جماعي وليس لجان مناطقية فقط.
اجمع النوبيون في صواردة بأن الحل في الجبهة العريضة لمناهضة التعدين، واكدوا على ذلك مرة اخرى في تأبين شهداء كجبار العاشر وكذلك في  الكلمات التي قدمت في وقفة الخماسية الأخيرة بحميد،  ما يؤكد بأن الجميع مؤمنون باهمية وضرورة رص الصفوف وتوحيد الجهود ومناهضة شركات التعدين جماعياً وليس بالقطاعي، ورغم ذلك لا تزال البدايات متعثرة وميلاد الجبهة العريضة متاخر، رغم اللجنة الاولية للجبهة التي تم تكوينها في صواردة ابان الوقفة الاحتجاجية الاخيرة للسداسية، ربما ذلك بسبب عدم وجود لجان مناهضة تعدين في كل مناطق النوبة والتي من المفترض تتكون منها الجبهة العريضة، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تتكون نواة الجبهة  العريضة من اللجان القائمة الان ( السداسية، الخماسية،  الثلاثية، لجنة سبو،  لجنة حلفا،  لجنة ابو صارا) ؟ ومن ثم تنضم اليها اللجان التي تتكون  لاحقاً، خصوصاً أن للجان المذكورة سابقاً تجارب كبيرة وخبرات طويلة، وبعضها نظمت اكثر من ثلاثة فعاليات في مناهضة تعدين الشركات ومصانع الموت، اليس المنطق يتطلب تكوين الجبهة بالموجود وتوحيد مصادر الدعم المادي والاعلامي والجهود ومن ثم يكون احد واجبات الجبهة العريضة تكوين اللجان الفرعية في المناطق والشياخات التي يوجد بها مصانع السيانيد وكافة المناطق النوبية الاخرى؟
من المؤكد ان استنزاف جهود النوبيين من كل النواحي في اللجان المناطقية سيكون خصماً على جهود الجبهة العريضة ويؤخر ميلادها، لذلك من المهم والضروي ان نجعل جميعاً واجب تكوين الجبهة العريضة عاجلاً غير اجل هو المقدم على كل الواجبات الاخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1