الرئيسية / المقالات والتحليلات / خضر حسين يكتب : (صواردن شو)

خضر حسين يكتب : (صواردن شو)

في ملحمة جديدة تضاف بكامل ألقها لملاحم المقاومة الشعبية كانت وقفة صواردة والتي جاءت بعد سلسلة من العمل المنظم والنضال الدؤوب تزود فيها الناس بحقهم في الحياة حالمين ببيئة نظيفة لا مكان فيهاج لأدوات الموت .

ولئن كان للجسارة وحب الأرض كتاب فقطعا" فإن ما حدث صباح هذا اليوم الأغر في صواردة هو عنوان كتاب الأرض .
كانت معركة بين الخير كله والشر كله … بين جشع رأس المال الطفيلي والحالمين بالثراء علي جماجم البسطاء وبين من جعلوا حب الأرض رأسمالهم في الحياة وسدرة منتهاهم . 

كان ذلك هو بالضبط ما دفع ب(كنونة) أن يقدم دمه عربونا" لأرضه وهو ذات السبب الذي دفع بإبن صواردة وزينة شبابها (معاوية يس) أن يدفع حياته مهرا" لقضية إسمها  الحياة الكريمة  نشدها الي جانب رفاق دربه الميامين .

الأمر المدهش هنا هو تتالي هذا الإستهداف إذ قبل أن يستفيق الناس من وعثاء السدود تم فتح المنطقة النوبية عن بكرة أبيها أمام شركات الموت تحت دعاوي التعدين وفيما المنطقة تفتقد لأبسط الخدمات الإنسانية يشرع السماسرة والنافذين في تشييد مصانع السيانيد مصنعا" تلو المصنع حتي أضحت المنطقة غير صالحة للسكن الآدمي .

يئن البسطاء في منازلهم ولا يجدون مسكنا" لآلامهم فيما تنهض مصانع الموت ما بين ليلة وضحاها في غياب تام لأبسط وسائل السلامة ثم ما جدوي ذلك ؟ إذ المهم أن لا يجف هذا الضرع وأن يستمر هذا النزيف لطال ما رأس المال موعود بالتراكم هوذا المهم . 

هكذا إستمرأ الجشع في نظرته للنوبيين ظانين وإن بعض الظن (سوء) إن بإستطاعتهم فعل ما يروق لهم في أي أرض وتحت أي سماء . ناسين أو متناسين بأن حافز الآخرين ووقود معركتهم هو الأرض … نعم الأرض أيها السادة . 

إصطف الناس صبيحة هذا اليوم الأغر مواجهين آلات الموت (بتاتشراتهم وكلاشاتهم وسيانيدهم وسمومهم ودوشكاتهم ودروعهم ) وزغاريد(غطت الدنيا) هتافات الحناجر بأن هذه الأرض لنا …. طلاب المدارس والجامعات … البنيات الحريق … (أصابعين الرجال رصاص) هتفوا للحياة وإنتزعوا حقهم عنوة" كدة وإقتدار .

هذا شعب معلم وملهم وحبوب يمضي لغاياته الي أن يستجيب (الكجر) . تحية إجلال وإكبار أهلنا بصواردة وللجنة السداسية وللشعب الذي صدح فأهدي تلك الضفاف هذا النشيد . المجد كله لنضالات الشعوب في مواجهاتها المبدئية لأجل الحياة . 

وواصلين الما بتأجل
اليوم الشمسو قوية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1