الرئيسية / إصدارات التجمع / النظام مستمر في التضييق على النوبيين

النظام مستمر في التضييق على النوبيين

نبوكين – اسرة التحرير

تحييكم "نبوكين" وكما عودتكم دائماً، أن تكون صوتاً قوياً ومدافعاً عن مصالح الجماهير، متمسكة بأن تكون منبراً حراً لعرض القضايا والمهددات التي تواجه المنطقة  النوبية وسائر مناطق السودان .

نشرت الصحيفة أمس خبر" منع جهاز الأمن والمخابرات ندوة مخاطر السيانيد" التي كان من المفترض اقامتها بدار جمعية قبة سليم في الخرطوم !!

  نعم منع جهاز الأمن والمخابرات إقامة الندوة، التي كانت تستهدف مجرد توضيح حقائق حول السيانيد والزئبق من العلماء والمتخصصين، لمجموعة من الحضور يتدارسون معهم قضية تمس صحتهم في المقام الأول و تناقش أبعاداً اجتماعية واقتصادية تخص المنطقة، ولم تدعو للخروج في مظاهرات عقب الندوة.

والسؤال الذي يطرح نفسه، ماهي علاقة  جهاز الأمن و المخابرات بالندوة؟ و لماذا يتعامي هذا الجهاز ذو الإسم الرنّان عن تفشي الفساد في مؤسسات البلاد القومية وانتشار المخدرات؟ و تصدير اناث الماشية وحدود البلاد المستباحة بل وأراضينا المغتصبة ؟ ثم يستأسد علي مجموعة من العلماء الأجلاء يسعون في مصالح البلاد والعباد. الندوة بالتاكيد ليس بخطورة القضايا الامنية التي تنتشر في جميع اركان البلاد وتهدد استقرارها وأمنها.، لكنها ندوة تتناول قضية تهدد حياة وبقاء النوبة.

لذلك هذا المنع لم يكن معزولاً عن سياق التضييق علي الحريات العامة واستهداف منابر النوبيين، ويجب أن نذكر هنا مجموعة من المحطات التي تؤكد استهداف الحكومة المباشر للمنابر النوبية، أولها إغلاق نادي النيل بوادي حلفا واعتقال منسوبي لجنة مناهضة دال من داخله، ثم التغول علي نادي المحس بالخرطوم والتحرش بأعضاء لجنته الشرعية و محاولة إرهابهم ، والسعي لتزوير إرادة الجماهير و خلق نوع من الصراع والانقسام، مروراً  بالدخول في معركة قضائية تستهدف القابضين علي جمر القضية بهدف كسرهم وتشتيت قواهم ، وليس بعيداً عن ذلك منع ندوة اللجنة الشبابية لمناهضة سدي دال و كجبار في ديسمبر الماضي بدار حزب المؤتمر السوداني بالكلاكلة.

المؤكد ان ذلك امتداد لمشروع قديم متجدد ، مشروع قائم علي كراهية الآخر المختلف وهو وليد لمشاعر استعلاء ثقافي يستبطن الدونية في داخله، و هو في حالة حرب شعواء علي ثقافتنا و تاريخنا و مستقبلنا الطبيعي . هم يريدون للنوبيين أن يتخلو عن ارضهم و الهجرة الي ارضٍ أخري بغرض تذويبهم ومحو أيّ أثر لثقافة تختلف عن ما في رؤوسهم من أوهام .

لقد أثبت لنا تاريخ المناهضة القريب والبعيد، بأن خيار المناهضة السلمية هو ما يجبر هؤلاء الطغاة أن يتراجعوا عن مخططاتهم، و قد نجح أهلنا النوبيين بإتحادهم خلف قيادتهم الواعية في الوقوف سداً منيعاً ضد السد ، و استطاعوا الحفاظ علي وحدة جمعية  نادي المحس العمومية علي الرغم من المهاترات و التهديدات، و سيظل سلاحنا الأمضي والأنجع لمجابهة حرائق النخيل و سلب الأراضي لصالح الاجانب أو قطاع الطرق من لصوص بلادنا المحليين ، و من أجل إيقاف مصانع الموت و إمتداداً لتحقيق تنمية لمنطقتنا المهمشة ، تقوم علي أكتاف أبنائها و لصالحهم و في قلب أرضهم .

تعددت الوسائل و التهجير واحد.

أرضنا أولي بنا و نحن أولي بخيراتها . 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1