الفضاء السياسي

لكل شيء فضاء، الحب والجنون والمناهضة ، الموقف السياسي ورفض الفعل ومداركة الاّراء، لهم جميعهم الاحترام، ولكن!!!!
جبلت المناهضة على الارتجال، ذاك قدرها، تفعلت وتيقنت الارض بحارثيها، هذا هو الواقع، وبين حرث الارض والأمنيات غُرست أمنية وتفتقت شواهد الواقع البئيس.
من المعلوم بالضرورة أن الفضاء السياسي يملأه من يستقيم مع أمنيات المحتاج، من يجعل سَنَن الانتظار فرضا في سبيل تحقيق الذات، لذلك خلقت الأحزاب ومن اجل فشلها فشلت أمنيات الغد.
الأحزاب ضرورة وجودها تتمثل في تيقنها مِن خدمة شعبها، الأحزاب فضيلة الاكتفاء بمن يعبر عن صوتك وإن خفت صوتك، الأحزاب أن تترى فعائل الواقع من تقاطعات الممكن، ثم ان فشلت الأحزاب لا بديل سوى الأحزاب.
أرقني جدا أن حزبا سمى بكوش، وكوش ليسة حكرا على النوبيين، كوش بصمة الارض على أثر الماضين من أجل الغد، كوش هجعة الذين يناصرون الطريق ثم يقطعون منتصفه،كوش حلم قرنق الذي لم يكتمل واحلام الذين يجعلون من ميقات الفجر مواعيد أوبتهم، ثم ماذا بعد!!!؟؟؟؟
أحزنني أن حزبا ما أسمى نفسه بأيقونة الوطن ذاك الذي نشتهي، أسمى نفسه بكوش. رغم أن التكويش يعني سلب الديمقراطية وحق الاخر في الاختيار، ثم من أين لكم تسميته بالحلم رغم صراع الآني والممكن وذاك المستحيل.؟؟؟؟؟
لا غضاضة إن أُنشأ حزب نوبي ولكن ستظل سمته حزب نوبي، لا غضاضة إن لامست العاطفة احلام المهدرين بين سدي حلفا والشريك، ولكن!! يبقى السد منيعاً دون اجابة بين حق الارض لزارعها، وحق السكان في الامن والامان وبقية متلازمات الصحة والتعليم.
لا يعنيني ان بضعة من كل أعلموا حزبهم، بل حينها أذكر القوم أن الفضاء السياسي منهل ومصب، منهل الباحثين عن المستقبل ومصب الذين يبحثون عن موطئ قدم.
الفضاء السياسي ليس ملكاً لأحد، قد تتجاوز الآلام مهام الأحزاب الانية، قد تضلهم ليالي الاستئذان حين خفتت مطالبات الواقع، قد ننتهر أحزابنا لتقصيرها، ولكننا لا ننسى أن الارض من جمعتنا وفرقتنا ذات الأحزاب لمعارض ومتمكن.
يا سادتي ليست القضية أن الممكن أضحى مستحيلا، القضية أن الفضاء السياسي فرغ حد الحاجة لتكوين حزب، الان لا يعبر عنا سوى لجان ارتضت اسم المناهضة، ثم ارتضت زوال اقدامها من أجل المسير.
في تأسيس حزب كوش إشارة يجب ألا نغفلها، الفضاء السياسي متاح، هو من أنتج الحاجة وصنع الفعل، لا تجعلوا من الصراع ضد ومع، من شغل الفضاء شغل الناس، والمناهضة تجعل من مستقبل الأيام فعلاً أمام الكوليرا والسيانيد والزئبق وقليل الحيلة، حزب كوش ليس سوى فقاعة الارتهان للمجهول ثم سيرته مستمدة من تكرار رفضها، إجعلوا من مستقبلكم خطة عمل المناهضة ثم تمنوا لكل حادب النجاة وإن تمايزت صفوفه، هذا الوطن عليل والفضاء فيه متسع لاحزاب (الفكة) ومواقيت الرحيل.
ما الذي يضيرنا إن سجل حزب أًو تبنى النظام مجموعة، كلنا على علم أن القضية بقاء، والمستقبل تنمية، والحاضر بوار، هل بعد هذا نسأل عن صاحب مصلحة في التغيير؟ 
أوجعني أن الحزب من أجل عرق، وأن الإعلان من أجل جهة، علما أن الوطن بكلياته مختطف.
يا سادتي الفضاء السياسي لمن يجعل الفراغ دليل عجزه، تبنى الاوطان بدليل عافيتها، والفشل يتمثل في اعلان الجهويات والعرقيات وذلة الارتهان للمجهول.


أخيراً تبقى اللحظات بين الرصاصة وصدري مليئة بحلم الحياة في وطن يسع الجميع.
عمر حلاق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

UA-74845721-1