الرئيسية / المقالات والتحليلات / اذا عرف السبب بطل العجب

اذا عرف السبب بطل العجب

•    الحديث فقط عن حقيقة وجود سيئة الذكر ( الكوليرا ) يسبب الذعر في نفوس المواطنين ولذلك تتم محاولة التمويه والتغطية بتسميته ( اسهال مائي ) واذا رجعنا للكوليرا نفسها نجد ان اهم اعراضها هو ( الاسهال المائي ) حمانا الله واياكم فما الفرق اذن ، اليس احمد هو نفسه حاج احمد ؟ 
•    طالما وجد شك – الشك يفسر لصالح المرض –  وجب قطعه باليقين وهي قاعدة ثابتة ، والشك يظل قائما حتى معرفة نتيجة الفحص وعلى اساسه يتم التعامل مع المشتبه باصابته بالمرض وفق اجراءات محددة متفق عليها .
•     في حال ورود حالة اشتباه بالمرض يتم اتخاذ اجراءات احترازية ويتم ارسال عينة من المشتبه به لمعمل مرجعي لزراعة العينة ومعرفة نتيجتها .
•    الفيصل هنا هو نتيجة الفحص ، ايجابية لا قدر الله التصرف معروف ومحدد سلفاً شفى الله جميع من يصاب به ، ( سلبية ) الحمد لله ويا دار ما دخلك مرض .. 
•    درهم وقاية خيراً من قنطار علاج ، ودفن الرؤوس في الرمال لن يغير الواقع ، ما كان اليوم غير مفصح عنه يصبح بالغد مشاعاً وحينها لا ينفع الندم .
•    اذا كان جيرانك ( اثيوبيا وجنوب السودان والصومال وكينيا ) تم الاعلان فيهما رسمياً عن وجود هذا الوباء ، فهل نحن عنهم بعيدون ومحصنون ؟ 
•    بحر ادريس ابو قردة وزير الصحة الاتحادي اعترف بوجود ( اسهالات مائية ) !! ولا نقول الوباء حمى الله الجميع منه وحفظهم وانه قد انتقل الى السودان من اثيوبيا وجنوب السودان تحديداً ..
•    اذن المرض موجود وهو ليس بوصمة عار لمن اصيب به . 
•    محاولة التمويه والتغطية سببها ( والله اعلم ) ان السلطات المعنية بذلك تتحاشى الاعلان رسمياً عن وجوده تجنباً للقلق الدولي ومن التداعيات لمثل هكذا اعلان واهمها تحذير رعايا الدول الاخرى من السفر لهذه الدولة بوصفها ( منكوبة ) وهذا ما لاتتمناه اي دولة خاصة اذا كانت هذه الدولة تحاول الخروج من عزلة مفروضة عليها والانفتاح على العالم من حولها ، فبمجرد اعلانها عن وجود هذا المرض رسمياً ستجد نفسها في عزلة جديدة عن المجتمع الدولي.
•    تضاربت المصالح اذن والضحية هو الانسان الضعيف الذي اصبح عبارة عن حائط صد دفاعي يتلقى الضربات يمنة ويساراً بدلاً من ان يتحملها المسؤول عن صحته بكل شجاعة لانه لا يملك حق الاعلان الرسمي وينكر وجود المرض اساساً عبر تسميته بحالات ( الاسهال المائي ) والمقصود هنا الاعلان الصادر رسمياً وليس كاعلان وزير الصحة الاتحادي امام البرلمان !!
•     في حال الاعلان الرسمي تتدخل المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية لمساعدة البلد في مكافحة المرض والحد من انتشاره قبل ان يصبح وباءً.
•    الاعلان الرسمي يصنف البلد المعلن بانه ( منكوب ) والمنكوب بطبيعة الحال سيكون ( معزول ) دولياً وهنا الخسارة ستكون كبيرة للبلد ، التمويه وتسمية الاشياء بغير مسمياتها هو الحلل الوحيد في محاولة لكسب الوقت للسيطرة على المرض .
•    ولكن هل ينتظرنا المرض في مكانه للسيطرة عليه ؟ المرض الوبائي كما النار في الهشيم ان لم تحتاط له جيداً بالاعتراف بوجوده اولاً لن تستطيع وحدك اخفائه والسيطرة عليه .. 
•     معظم النار من مستصغر الشرر ومستصغره هنا هو تزايد الحالات المكتشفة يومياً في مختلف انحاء السودان ، وسهولة انتقاله من المريض للانسان المعافى يدق ناقوس الخطر فوق رؤوس الجميع ان لا تهاون وان لا حرج ان نتعامل مع اي حالة مشتبه بها على اساس ( المريض مشتبه به حتى اشعار اخر ) والاشعار الاخر هو نتيجة زراعة عينة الفحص وحتى ظهور هذه النتيجة الاجراءات المتبعة معروفة وهي لصالح المريض نفسه في المقام الاول قبل الاخرين .
•    حفظ الله الجميع من كل الشرور ووقاهم وكفاهم من تجاذبات المصالح ما ظهر منها وما بطن ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1