الرئيسية / التراث والثقافة / أولى أغنيات وردي لاقت رواجاً منقطع النظير لحداثة ألحانها

أولى أغنيات وردي لاقت رواجاً منقطع النظير لحداثة ألحانها

 نبوكين – حسن صالح حسن وردي (شيبة)

الأستاذ وردي ولد في جزيرة وأوسي التابعة لمشيخة صواردة  في 19/7/1932م، والدته بتول أحمد بدري بنت عمدة  القرية، رحلت والدته وهو في عامه الثاني وكذلك رحل  والده وهو في عامه التاسع عام 1941م، نشأ  في كنف عمه  صالح حسن، الذي كان بمثابة والده،  وجدته لأبيه نعمة علي بلال ، أكمل دراسته الأولية في مدرسة صواردة الصغرى، ثم عبري الوسطى.

 منذ نعومة أظافره أظهر حباً وتفوقاً في العزف على آله الطمبور، وعندما بلغ السادسة من عمره، أجاد العزف علي الطمبور إجادة فائقة.

تم قبوله في مدرسة الإصلاح العليا في عطبرة،  لكن شغفه للموسيقى جعله يترك المدرسة، بعد أن كتب خطاباً لجده حسن وردي، الذي كان يعمل في سرايا الملك فاروق في القاهرة، مبدياً رغبته في السفر إلى القاهرة والدراسة هنالك،  وبالفعل سافر وردي إلى القاهرة لدراسة الموسيقى، الأمر الذي رفضه جده وطلب منه الالتحاق بالأزهر الشريف،  رغب جده في أن يدرس في الأزهر الشريف، لكنه أصر على دراسة الموسيقى، وأمام رفض جده  اضطر للعودة إلى صواردة، إذ  عين مدرساً في مدرسة صواردة الصغرى، وكان ذلك في عام 1948، بعد ذلك تنقل معلماً في عدد من مدارس ومناطق الشمالية، مثل قرية نلوتي،  فركه، سعدنفنتي  في المحس، ثم حلفا  عام 1954م.

وفي عام 1956 تلقى كورساً تاهيلياً في شندي ليكون معلما رسمياً في المدارس الأولية، وأثناء عمله في شندي حضر  الفنان إبراهيم عوض ليحيى حفلا ً للمعلمين،  وكان وردي من أشد المعجبين بالفنان إبراهيم عوض،  لدرجة أنه  كان يقلده بمهارة فائقة، وخلال تلك الزيارة تمكن من مقابلة إبراهيم عوض وأبدى  له رغبته في الوصول إلى الإذاعة  رغم معرفته برفض أهله المسبق، لكن إبراهيم عوض ثبط همته، بقوله ان الطريق الى الاذاعة صعب، ولكنه لم يتوقف عند ذلك ، إذ عرض نفس الأمر على الفنان احمد المصطفى في إحدى زياراته لشندي، واسمعه صوته، فأعجب به جداً وطلب منه أن يترك التقليد ويبحث عن أغنياته، وأفاده بأن قدراته الصوتية تؤهله لتجاوز امتحان إجازة الصوت في الإذاعة

بعدها سافر وردي للخرطوم، وتمكن من دخول الإذاعة وبث أغنياته في إذاعة ربوع السودان.

تمت إجازة صوته في الإذاعة بشكل رسمي، وبعدها مباشرة تقابل مع الشاعر إسماعيل حسن بالصدفة في حفل زواج، وكان فنان الحفل  المرحوم رمضان زايد الذي قدمه للشاعر إسماعيل حسن بأنه فنان جديد تمت إجازة صوته  في الإذاعة ، فرد عليه الشاعر بأنه هو الذي حقيقة يبحث عنه ، إذ أن السيد علي شمو تحدث عنه، وكان ذلك في يوليو 57 ميلادي، وبعد ذلك قدمه الشاعر إسماعيل حسن إلى الملحن خليل احمد، فكتب له قصيدة يا طير يا طائر، وكانت الأغنية الثانية "الليلة يا سمرا" بلحن وإيقاع نوبي،  ولكن بكلمات معربة،  وكانت الأغنية الثالثة "يا سلام منك أنا آه".

لاقت الأغنيات رواجاً منقطع النظير لحداثة الألحان على مجتمع الخرطوم، وكانت اغنيته الاولة من الحانه وكلماته هي أغنية "أول غرام"، أما أغنية "ليه  نسيت أيامنا ليه"  من كلمات العازف علي ميرغني سجلت في 25/7/1957م، ووأغنية "قصة حب" كانت في 24/10/1960 وهي تقول ..حبي حبك شاغلني.

أما "جمال الدنيا" الأغنية السادسة للشاعر كمال محيسي سجلت عام 1958م، بعدها جاءت أغنية "الوصية" الحان برعي محمد دفع الله، ثم جاءت أغنية….ياناسينا ..

بعد ذلك قرر مدير الإذاعة متولي عيد ترقية الأستاذ للدرجة الأولى، بحضور الفنانين سيد عطية وإبراهيم الكاشف واحمد المصطفى وعثمان حسين، وكان ذلك تحديدا في العام 1958م. وفي العام 1959 ظهرت أغنيات لو بهمسة  "لو بالصد ابيتيني" وصدفة وغلطة وسؤال، عام 1960 كانت اغنية "بعد إيه" والمستحيل وخاف من الله وأغنيته الأخيرة مع الشاعر إسماعيل حسن كانت واسفاي. بين عامي 63 و 1964 قدم أغنيات كبيرة مثل الحبيب العائد للشاعر صديق مدثر، يا مرحبا  شوق للشاعر جيلي عبدالمنعم عباس، الطير المهاجر للشاعر صلاح احمد إبراهيم، وفي عام 1965 غني للشاعر التيجاني سعيد من غير ميعاد.

في 1966 غنى لاسحاق الحلنقي عصافير الخريف، وأغنية ما تخجلي للشاعر حسن عبدالوهاب وكذلك ياناسينا   والشاعر السر دوليب  … غني له اغنية . "هدية" وأغنية عذبيني للشاعر محمد يوسف، في العام 1972 قدم أغنية ما في داعي للشاعر محمد عثمان كجراي ،وغني لصلاح احمد ابراهيم  ياثوار أكتوبر وغنى لعمر الدوش عام 1965 أغنية الود وبناديها عام 1973، والحزن القديم لصلاح حاج سعيد عام 1978 وبلد رايح عام 1992 وللفيتوري  3 أغنيات هي أصبح الصبح الذي ارتبط بثورة 64 وأغنية لو لحظة من وثني وعرس السودان عام 1985، وغني لابوقطاطي أشعار شعبية على إيقاع السيرة والتم تم. مثل سواة العاصفة وسليم الزوق للشاعر إبراهيم الرشيد. أكتوبر الأخضر لعلي عبدالقيوم ، نحن رفاق الشهداء وبسيماتك  واغنية اسعد الأيام للشاعر والملحن عبدالرحمن  الريح عام 1958

اعتقل وردي 17 يوم بعد 1961 بعد مظاهرة النوبين ضد السد العالي، والجدير بالذكر أنه تعلم العود في أشكيت عام 1954 عندما كان معلماً.

في عام ١٩٥١ تزوج من بنت عمه  السيدة ثريا صالح حسن ، وفي عام١٩٦٤ تزوج من السيدة  المرحومة علوية محمود رشيدي التي رحلت  الي دار الاخرة  في ٢٨/١/٢٠٠٦ لهما الرحمة والمغفرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1