الرئيسية / المقالات والتحليلات / أجسامنا ليه جسمين

أجسامنا ليه جسمين

 

# روحنا واحدة وكيف إتجزأت نصين ،  شئ عجيب في أمورنا بكثرة التجزئة….. 
كثرت الأجسام ولا زالت تتكاثر وكل جسم يريد أن يفوز بالكعكة إذا سلمنا أصلا بوجود الكعكة المزعومة…! 
الأجسام النوبية ونخص بالذكر منها المحسية وليس بالضرورة أن يكون الجسم مسجل رسميا أو ينتمي إليه عدد مقدر من الناس ،  فبعضها يتبع لفكر شخصي بحت يحاول بثه في أوساط الناس بأنه المنقذ المنتظر ( فريد عصرو الما مثلو شئ) ….. 
الجهد المبذول من كل هذا الحراك ضائع وسط زحمة هذه الافكار التي لا تستطيع أن تجد خيط واحد يربطها سوى الهوية ( محسي) .. 
نقاط الإلتقاء شبه معدومة إن لم تكن كذلك بالفعل،  فكيف لها أن تلتقي والكل يغني حسب سلمه الموسيقي ،  أجسام متنافرة بحق وحقيقة وتنافرها ليس بفعل الطبيعة وإنما من صنعنا وعنادنا وتشبثنا برأينا وعدم ترك مساحة داخلنا لسماع صوت من حولنا في غالب الأحيان ….. 

إن كان لنا أعداء فهذا مما يسرهم رؤية تنافرنا وتشتتنا وعنادنا الذي فات الكبار والقدرو….. 

سياسة إشغالك بنفسك وبمن حولك ومحاولة بسط سيطرتك ونفوذك على محيطك يجعل الآخرين في مقاعد المتفرجين مستمتعين بصراعك الداخلي وانت تستنزف طاقاتك في معركة من غير معترك وعندما تذهب السكرة تأتي الفكرة ولكن بعد إيه !!
وأنت تلملم أطرافك وتضمد جروحك وتحصي خسائرك وحينها لا يمكنك الرجوع للمربع الأول ، فااااات الأوان والانكتب في جبينا الليلة بااااان ….. 

لنفترض أن جسم من هذه الأجسام إنتصر على الآخر ،  هل يملك المنتصر روح المبادرة والنجاعة من بعدها لمواصلة المشوار؟ 
قطعا لا وألف لا.  
ستخور القوى ويصبح الإنهاك هو المشهد البارز ومن بعده الإستسلام لما هو متوقع وغير متوقع…. 

# الطاقات الداخلية والإمكانيات التي نملكها والكوادر البشرية التي لا عد لها ولا حصر وفي شتى المجالات آن لها القول روحنا واحدة ولا مجال لتقسيمها…. 

لا أقول لك تنازل عن قناعاتك ولا رأيك فأنت حر فيما تعتقد وتؤمن به….. 
لنبحث عن نقاط الإلتقاء وليس الإبتعاد ، نقرب البعيد ونحرص على القريب ففكرتك وحدها لن تصمد أمام طوفان الأفكار…. 
كثرة الأفكار داخل رأس إنسان واحد كفيلة بجعل حياته جحيم لا يطاق فما بالك بجموع الناس وهم يمسون ويصبحون على فكرة جديدة.. 

تكوين رأي عام لأي قضية كانت تحتاج لسند قوي وقاعدة مؤمنة بما يطرح وذلك لن يكون إلا ( بفكرة واحدة)  وطرح واحد وجسم ثابت أصله مسنود برأي عام وليس كما نسمع ونشاهد بروز أجسام جديدة مع إطلالة كل صباح…..


فخر الدين عبدالواحد

تعليق واحد

  1. كيف أيها الاخيار من أهلي وأبناء عمومتي يكون المحس حضارة كما نقول ونحن لم نتغلب على مشاكلنا ونتجاوز سفاسف الأمور وصغائرها التي أوقعتنا في حبائل الفرقة والعداء وزرعت بداخلنا الغل والبغض لكل شيء, فبات الواحد منا يترصد أخطأ الغير ويتحين الفرصة لينقض عليه ويرديه بأغتيال الشخصية قتيلا أو بأبشع الاوصاف التي نخرجه من ملة الاسلام.
    وهل هكذا يحيى المحس بكلمات معسولة يتمرر طعمها في لحظات ونحن في حالة خوف أو أنهزام ولن نفعل شيء جدير بالحياة غير الشعارات الهوجاء والجوفاء الخالية من المضامين والمدلولات نقولها ولا نؤمن بما تحمله في دواخلنا بلا معان وقيم وأخلاق,

    لن يحيى المحس طالما مشاكلنا وأحقادنا ومصالحنا قد أعمت بصائرنا وزرعت الفرقة والشتات فيما بيننا وخلقت العداء والبغض بداخلنا ولم نعد نحتمل بعضنا البعض أو نقبل بالآخر أو رأيه إذا ما أختلفنا معه وان لانسمح له بالمشاركة في أي نشاط ونحتكر كل شيء ونحن نتحدث عن المحس يسع الجميع وكيف يكون لنا ذلك ونحن نمارس الاقصاء في الكيان الواحد الذي يجمعنا ونفشل في الحوار والتواصل ولا نريد سماع بعضنا البعض ولا نحقق أي أنجاز فقط نريد سرقة جهد الاخرين.
    كيف نؤسس لكيان جامع يجمع كل أهل المحس وكلا منا يريد أن يفرض أجندته علي الجماعة ويبحث عن مصلحته ويشذ عن الجماعة؟

    كيف سيحيى المحس ولا تزال قلوبنا شتى وأحلامنا دنوية وأمانينا سطحية ورائحة مشاكلنا قد فاحت وأزكمت الأنوف, وبتنا (شذر مذر) لا توحدنا الأهداف ولا تجمعنا الآراء ولا تؤلف بين قلوبنا مصلحة المحس ولا تلملمنا أنات أبناءه ولا يعنينا أمن المحس ورقيه وازدهاره, ولا تؤثر فينا دموع ثكلاه وحسرات شيوخه وآهات شبابه.
    لن يكون لنا محس ونحن لم نجتمع على قلب رجل واحد ولم نشابك الأيدي ونعاضد السواعد ونقارب وجهات النظر ونتجاوز همومنا ومشاكلنا وصغائرنا ونسموا ونرتقي فوق كل شيء إن كان يهمنا أمر المحس كما نقول وندعي علينا أن نضحي في هذه الظروف لنصرة اهلنا من وقتنا ومن مالنا من أجل انسان المحس واهلها الغبش القابضين على جمر التهميش والنسيان ، لانهم هم الشريان الذي تنساب في دماؤنا والأنفاس التي نستنشقها بل نعتبرهم قادة النجاة نبحر بهم ومعهم في بحر متلاطم الأمواج لنصل إلى غايتنا وهدفنا ومبتغانا وضالتنا المنشودة .

    فثقتنا في الشباب لا حدود له وأملنا بعد الله فيهم أيضا لا حدود له ونأمل أن يسيروا على ذات الدرب الذي علمهم اهلهم من كرم التواضع والتواصل بالحسني غير مكترثين ولا مبالين بشيء ويحلمون بهدف واحد وغاية واحده وامنية واحدة , غير آبهين (بزعامات  فانية و قيادات) زائلة بل همهم المحس وغايتهم حريتهم وحلمهم العدالة وجل ما نرجو هو أن ينهض شعبنا وتستعاد كرامتها وحريتها وهويتها مهما كان المقابل .

    كلماتي هذه إلى شبابنا شباب المحس لكي يوقد مشاعل ظلمات ليالينا الحالكة والسير في طريق المطالبة بحقوقه بقوة وحزم وصلابة وإيمان مطلق .

    ويحذوني أمل الخلاص من التهميش بتوحدنا بالعزيمة والوفاء والإخلاص للمحس الذي أكتوى بنيران التهميش منذ الاستقلال .

    وليعلم الشباب طالما يوجد من يستنزف خيراتنا وينهب ثرواتنا وتدمر مصالحنا لن يكون المحس بخير .

    حتى نحيي حبه في دواخلنا ونبنيه بداخلنا وننبذ الفرقة التي شتتنا والمشاكل التي مزقتنا والأحقاد التي جعلت منا قلائل أمام المحن والمظالم تعالوا معا ونحن معكم من اجل المحس وشباب المحس وعزتها وكرامتها .

    رضاء الدين محمد سليمان

    المملكة العربية السعودية – الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
UA-74845721-1